Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 106

Contributors:

P.106
وَأَكْثَرُ مَنْ كَرِهَ صَدَقَةَ التَّطَوُّعِ إِنَّمَا كَرِهَهَا مِنْ أَجْلِ الِامْتِنَانِ وَرَأَوُا التَّنَزُّهَ عَنِ التَّطَوُّعِ مِنَ الصَّدَقَاتِ لِمَا يَلْحَقُ قَابِضَهَا مِنْ ذُلِّ النَّفْسِ وَالْخُضُوعِ لِمُعْطِيهَا وَنَزَعُوا أَوْ بَعْضُهُمْ بِالْحَدِيثِ إِنَّ الصَّدَقَةَ أَوْسَاخُ النَّاسِ يَغْسِلُونَهَا عَنْهُمْ فَرَأَوُا التَّنَزُّهَ عَنْهَا وَلَمْ يُجِيزُوا أَخْذَهَا لِمَنِ اسْتَغْنَى عَنْهَا بِالْكَفَافِ مَا لَمْ يَضْطَرُّوا إِلَيْهَا حَتَّى لَقَدْ قَالَ سُفْيَانُ رَحِمَهُ اللَّهُ جَوَائِزُ السُّلْطَانِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ صِلَاتِ الْإِخْوَانِ لِأَنَّهُمْ يَمُنُّونَ قَالَ أَبُو عُمَرَ وَيُحْتَمَلُ مَعَ هَذَا أَنَّهُ رَأَى أَنَّ لَهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ حَقًّا وَالْآثَارُ الْمَرْوِيَّةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي كَرَاهَتِهِ السُّؤَالَ مُطْلَقًا أَوْ لِمَنْ مَلَكَ مِقْدَارًا مَا كَثِيرَةٌ جِدًّا مِنْهَا حَدِيثُ الأسدي المذكور في هذا الباب لمالك عن زيد ابن أَسْلَمَ وَمِنْهَا حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ عَلَى مَا تَقَدَّمَ وَفِيهَا جَمِيعًا ذِكْرُ الْأُوقِيَّةِ أَوْ عِدْلِهَا وَحَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي الْخَمْسِينَ دِرْهَمًا أَوْ عِدْلِهَا مِنَ الذَّهَبِ وَحَدِيثُ سَهْلِ بْنِ الْحَنْظَلِيَّةِ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَنْ سَأَلَ وَعِنْدَهُ مَا يُغْنِيهِ فَإِنَّمَا يَسْتَكْثِرُ مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا يُغْنِيهِ قَالَ مَا