Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 104

Contributors:

P.104
الْخَطَّابِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَدَّخِرُ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْهِ قُوتَ سَنَةٍ ثُمَّ يَجْعَلُ مَا سِوَى ذَلِكَ فِي الْكُرَاعِ وَالسِّلَاحِ مَعَ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى وَقَالَ الشَّافِعِيُّ يُعْطَى الرَّجُلُ عَلَى قَدْرِ حَاجَتِهِ حَتَّى يُخْرِجَهُ ذَلِكَ مِنْ حَدِّ الْفَقْرِ إِلَى حَدِّ الْغِنَى كَانَ ذَلِكَ تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ أَوْ لَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ وَلَا أَحَدَ حَدَّ فِي ذَلِكَ حَدًّا ذَكَرَهُ الْمُزَنِيُّ وَالرَّبِيعُ جَمِيعًا عَنْهُ وَلَا خِلَافَ عَنْهُ فِي ذَلِكَ وَكَانَ الشَّافِعِيُّ يَقُولُ أَيْضًا قَدْ يَكُونُ الرَّجُلُ بِالدِّرْهَمِ غَنِيًّا مَعَ كَسْبِهِ وَلَا يُغْنِيهِ الْأَلْفُ مَعَ ضَعْفِهِ فِي نَفْسِهِ وَكَثْرَةِ عِيَالِهِ وَقَالَ الطَّبَرِيُّ لَا يَأْخُذْ مِنَ الزَّكَاةِ مَنْ لَهُ خَمْسُونَ دِرْهَمًا أَوْ عِدْلُهَا ذَهَبًا إِذَا كَانَ عَلَى التَّصَرُّفِ بِهَا قَادِرًا حَتَّى يَسْتَغْنِيَ عَنِ النَّاسِ فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ حَرُمَتْ عَلَيْهِ الصَّدَقَةُ وَأَمَّا إِذَا صَرَفَ الْخَمْسِينَ دِرْهَمًا فِي مَسْكَنٍ أَوْ خَادِمٍ أَوْ مَا لَا يَجِدُ مِنْهُ بُدًّا وَلَيْسَ لَهُ سِوَاهَا وَكَانَ عَلَى التَّصَرُّفِ بِهَا غَيْرَ قَادِرٍ حَلَّتْ لَهُ الزَّكَاةُ بِحَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ ( عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْخَمْسِينَ دِرْهَمًا وَذَكَرَ حَدِيثَ قَبِيصَةَ بْنِ الْمُخَارِقِ لَا تحل المسئلة لِمَنْ لَهُ سَدَادٌ مِنْ عَيْشٍ أَوْ قِوَامٌ مِنْ عَيْشٍ فَكَأَنَّهُ جَعَلَ السَّدَادَ الْخَمْسِينَ دِرْهَمًا الْمَذْكُورَةَ فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ بِهَذَا الظَّاهِرِ مِنْ مَعْنَى قَوْلِهِ هَذَا