صَلَاتِهِ وَيَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ يَقْضِيهِمَا بِالْحَمْدِ وَحْدَهَا - قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا الِاخْتِلَافُ كُلُّهُ إِنَّمَا هُوَ فِي الْقَضَاءِ لِلْقِرَاءَةِ وَلَا يَخْتَلِفُونَ أَنَّ مَنْ فَاتَهُ شَيْءٌ مِنْ صَلَاتِهِ فَهُوَ بَانٍ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ فَقِفْ عَلَى هَذَا الْأَصْلِ وَالْقِيَاسُ عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ مَا أَدْرَكَ فَهُوَ أَوَّلُ صَلَاتِهِ مَا قَالَهُ الْمُزَنِيُّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَلَمْ يَخْتَلِفُوا أَنَّ مَنْ فَاتَهُ بَعْضُ صَلَاتِهِ يَتَشَهَّدُ فِي آخِرِهَا وَيُحْرِمُ إِذَا دَخَلَ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَا أَدْرَكَ فَهُوَ أَوَّلُ صَلَاتِهِ وَيَقْضِي آخِرَهَا وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ وَمَا فَاتَكُمْ فَاقْضُوا وَيَحْتَجُّ بِهَذَا كُلُّ مَنْ قَالَ مَا أَدْرَكَ فَهُوَ آخِرُ صَلَاتِهِ وَسَنَذْكُرُ الرِّوَايَاتِ فِي ذَلِكَ عَلَى وَجْهِهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ فِي بَابِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا وَبِاللَّهِ توفيقنا وعوننا
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 78
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٧٨