تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
كَمُدْرِكِهَا فَذَلِكَ عِنْدِي عَلَى الْعُمُومِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَمِنْ هَذَا الْبَابِ عِنْدَ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ الرَّجُلُ يُدْرِكُ رَكْعَةً مِنْ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ فَلَا يُعِيدُ تِلْكَ الصَّلَاةَ فِي جَمَاعَةٍ إِذَا أَدْرَكَ مِنْهَا رَكْعَةً تَامَّةً وَإِنْ لَمْ يُدْرِكْ إِلَّا السُّجُودَ أَوِ الْجُلُوسَ فَلَهُ أَنْ يُعِيدَ فِي جَمَاعَةٍ وَمِنْ هَذَا الْبَابِ أَيْضًا الْحُكْمُ فِيمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصَّلَاةِ هَلْ هِيَ أَوَّلُ صَلَاتِهِ أَوْ آخِرُهَا فَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي ذَلِكَ فَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّ مَا أَدْرَكَ هُوَ أَوَّلُ صَلَاتِهِ إِلَّا أَنَّهُ يَقْضِي مَا فَاتَهُ بِالْحَمْدِ وَسُورَةٍ وَلَمْ يَخْتَلِفْ قَوْلُ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ أَنَّ الْمَأْمُومَ يَقْضِي مَا فَاتَهُ عَلَى حَسَبِ مَا قَرَأَ إِمَامُهُ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَمَا أَدْرَكَ فَهُوَ أَوَّلُ صَلَاتِهِ وَرَوَاهُ عَنْ مَالِكٍ وَقَوْلُ الشَّافِعِيِّ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ كَرِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ سَوَاءً مَا أَدْرَكَ هُوَ أَوَّلُ صَلَاتِهِ وَيَقْضِي بِالْحَمْدُ لِلَّهِ وَسُورَةٍ وَهُوَ قَوْلُ الْأَوْزَاعِيِّ وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالطَّبَرِيُّ وَجَمَاعَةٌ وَرَوَى ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ عَنْ مَالِكٍ إِنْ مَا أَدْرَكَ فَهُوَ آخِرُ صَلَاتِهِ وَبِهِ قَالَ أَشْهَبُ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالثَّوْرِيِّ وَأَبِي يُوسُفَ وَالْحَسَنِ بْنِ حَيٍّ وَكُلُّ هَؤُلَاءِ الْقَائِلِينَ بِالْقَوْلَيْنِ جَمِيعًا يَقُولُونَ يَقْضِي مَا فَاتَهُ بِالْحَمْدِ وَسُورَةٍ عَلَى حَسَبِ مَا قَرَأَ إِمَامُهُ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَأَبِي الدَّرْدَاءَ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَمَكْحُولٍ وَعَطَاءٍ وَالزُّهْرِيِّ أَنَّ مَا أَدْرَكَ فَهُوَ أَوَّلُ صَلَاتِهِ وَلَمْ يُرْوَ عَنْهُمْ فِي قَضَاءِ الْقِرَاءَةِ شَيْءٌ مَنْصُوصٌ وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَمُجَاهِدٍ وَابْنِ سِيرِينَ أَنَّ مَا أَدْرَكَ فَهُوَ آخِرُ صَلَاتِهِ وَمَنْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ فَلَيْسَ يَجِيءُ عَلَى أَصْلِهِ إِلَّا الْقِرَاءَةُ كَمَا قَرَأَ الْإِمَامُ لَا غير وَقَالَ الْمُزَنِيُّ صَاحِبُ الشَّافِعِيِّ وَدَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ وَطَائِفَةٌ مِنْهُمْ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ الْمَاجِشُونُ مَا أَدْرَكَ فَهُوَ أول
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 77 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )