تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
مَحِلَّهُ فَإِذَا لَمْ يُفْسِدْ عَلَيْهِ مَا قَدَّمَهُ مِنْ نَحْرِهِ قَبْلَ رَمْيِهِ شَيْئًا مِنْ حَجِّهِ وَلَا أَوجَبَ عَلَيْهِ شَيْئًا فَلَا وَجْهَ لِإِعَادَةِ مَا نَحَرَهُ مِنْ هَدْيِهِ إِلَّا مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ ذَبَحَهُ بِاللَّيْلِ وَذَلِكَ لَا يُجْزِئُهُ عِنْدَهُ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَذَكَرَ الْأَيَّامَ دُونَ اللَّيَالِيَ وَعِنْدَ غَيْرِهِ اللَّيَالِيَ تَبَعٌ لِلْأَيَّامِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ - قَالَ أَبُو عُمَرَ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِيمَنْ قَدَّمَ نُسُكًا قَبْلَ نُسُكٍ أَوْ أَخَّرَهُ مِمَّا يَصْنَعُهُ الْحَاجُّ يَوْمَ النَّحْرِ خَاصَّةً مِثْلُ تَقْدِيمِ النَّحْرِ قَبْلَ الرَّمْيِ أَوِ الْحَلْقِ قَبْلَ النَّحْرِ أَوْ قَبْلَ الرَّمْيِ فَأَمَّا اخْتِلَافُهُمْ فِيمَنْ حَلَقَ قَبْلَ أَنْ يرمي فإن ملكا قَالَ مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ عَنْهُ وَعَلَيْهِ أَصْحَابُهُ فِي إِيجَابِ الْفِدْيَةِ فِي ذَلِكَ قَالَ وَمَنْ ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يَرْمِيَ أَوْ حَلَقَ قَبْلَ أَنْ يَذْبَحَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَرَوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ مَنْ قَدَّمَ مِنْ حجه شَيْئًا أَوْ أَخَّرَهُ فَعَلَيْهِ دَمٌ وَلَا يَصِحُّ ذلك عنه وعن إبراهيم وجابر بن زيد مثل قول ملك فِي إِيجَابِ الْفِدْيَةِ عَلَى مَنْ حَلَقَ قَبْلَ أَنْ يَرْمِيَ وَهُوَ قَوْلُ الْكُوفِيِّينَ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو ثَوْرٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقُ وَدَاوُدُ وَالطَّبَرِيُّ لَا شَيْءَ عَلَى مَنْ حَلَقَ قَبْلَ أَنْ يَرْمِيَ وَلَا عَلَى مَنْ قَدَّمَ شَيْئًا أَوْ أَخَّرَهُ سَاهِيًا مِمَّا يُفْعَلُ يَوْمَ النَّحْرِ وَرَوِيَ عَنِ الْحَسَنِ وَطَاوُسٍ أَنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَى مَنْ حَلَقَ قَبْلَ أَنْ يَرْمِيَ مِثْلُ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ وَمَنْ تَابَعَهُ وَعَنْ عَطَاءِ بْنِ أبي
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 277 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )