تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ لِأَنَّ مَالِكًا قَالَ إِذَا رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ يَوْمَ النَّحْرِ فِي بَقِيَّةِ النَّهَارِ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَإِنْ أَخَّرَهَا إِلَى اللَّيْلِ فَإِنَّ أَبَا ثَابِتٍ حَكَى عَنِ ابن القاسم قال كان ملك مَرَّةً يَقُولُ عَلَيْهِ دَمٌ وَمَرَّةً لَا يَرَاهُ عَلَيْهِ قَالَ وَقَدْ تَأَخَّرَتْ صَفِيَّةُ امْرَأَةُ ابْنِ عُمَرَ عَنِ ابْنَةِ أَخِيهَا حَتَّى أَتَتْ مِنًى بَعْدَ مَا غَابَتِ الشَّمْسُ يَوْمَ النَّحْرِ فَرَمَتْ وَلَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَمَرَهَا بِشَيْءٍ - قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ رَوَى سَحْنُونُ عَنِ ابن القاسم أن ملكا لَمْ يَأْخُذْ بِرُخْصَةِ ابْنِ عُمَرَ لِصَفِيَّةَ فِي ذلك ورأى أَنَّ مَنْ أَخَّرَ رَمْيَ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ حَتَّى اللَّيْلِ وَرَمَاهَا بِاللَّيْلِ عَلَيْهِ لِذَلِكَ دَمٌ وَالَّذِي رَوَاهُ أَبُو ثَابِتٍ عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ أَتَمُّ وَأَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ فِي ذَلِكَ دم وقد ذكرنا هذه المسئلة وَمَا لِلْعُلَمَاءِ فِيهَا مِنَ الْأَقْوَالِ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ هَذَا الْبَابِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ قَالَ إِسْمَاعِيلُ وَحَدِيثُ عِكْرِمَةَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الرَّجُلَ رَمَى بِالْعَشِيِّ لِأَنَّهُ حَكَى أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ يَوْمَئِذٍ فَعُلِمَ أَنَّ الْمَسْأَلَةَ كَانَتْ فِي الْيَوْمِ قَالَ وَالظَّاهِرُ أَيْضًا فِي قَوْلِهِ بَعْدَمَا أَمْسَيْتُ يَدُلُّ عَلَى الْعَشِيِّ لِأَنَّهُ الْغَالِبُ فِي كَلَامِ النَّاسِ فَهَذَا هُوَ النَّصُّ الْقَوِيُّ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَّا مَا يُزَادُ فِي الْأَحَادِيثِ الضَّعِيفَةِ فَهُوَ شَيْءٌ لَا يُدْرَى كَيْفَ صِحَّتُهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِهِ - قَالَ أَبُو عُمَرَ اللَّفْظُ الَّذِي أَنْكَرَهُ إِسْمَاعِيلُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى مَنْ ذَكَرَهُ وَزَادَهُ وَأَتَى بِهِ هُوَ قَوْلُهُ حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ وَهُوَ مَحْفُوظٌ فِي الْأَحَادِيثِ ثُمَّ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 275 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )