Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 270

Contributors:

P.270
قَالَ أَبُو عُمَرَ كَانَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ يدفع حديث أم سلمة هذا ويضعفه وَأَمَّا اخْتِلَافُهُمْ فِي رَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ وَقَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فَإِنَّ أَكْثَرَ الفقهاء يجيزون ذلك وممن أجازها ملك والشافعي وأبو حنيفة ومن قال بقولهم وقال أبو ثور إن اختلفوا في رميها قبل طلوع الشمس لم تجز من رَمَاهَا وَكَانَ عَلَيْهِ الْإِعَادَةُ وَإِنْ أَجْمَعُوا سَلَّمْنَا لِلْإِجْمَاعِ وَحُجَّتُهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَمَاهَا بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَمَنْ رَمَاهَا قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ كَانَ مُخَالِفًا لِلسُّنَّةِ وَلَزِمَهُ إِعَادَتُهَا فِي وَقْتِهَا لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَلَ لَهَا وَقْتًا فَمَنْ تَقَدَّمَهُ لَمْ يُجْزِهِ وَزَعَمَ ابْنُ الْمُنْذِرِ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ خِلَافًا فِيمَنْ رَمَاهَا قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَبَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ أَنَّهُ يُجْزِيهِ قَالَ وَلَوْ عَلِمْتُ فِي ذَلِكَ خِلَافًا لَأَوْجَبْتُ عَلَى فَاعِلِ ذَلِكَ الْإِعَادَةَ وَلَمْ يَعْرِفْ قَوْلَ أَبِي ثَوْرٍ الَّذِي حَكَيْنَاهُ وَقَدْ ذَكَرَهُ الطَّحَاوِيُّ عَنِ الثَّوْرِيِّ وَذَكَرَهُ ابْنُ خُوَازْ مَنْدَادَ أَيْضًا فَهَذَا حُكْمُ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ الَّتِي تُرْمَى يَوْمَ النَّحْرِ وَلَا يُرْمَى مِنَ الْجِمَارِ يَوْمَ النَّحْرِ غَيْرُهَا وَهِيَ رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ الْحَجِّ لَوْ وطئ المحرم قبل رميها لفسد حجه عند ملك وأصحابه فإن وطئ بَعْدَ رَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ وَقَبْلَ الْإِفَاضَةِ فَعَلَيْهِ عِنْدَهُمْ أَنْ يَعْتَمِرَ وَيَهْدِيَ وَإِنَّمَا أَمَرُوهُ بِالْعُمْرَةِ لِيَكُونَ طَوَافُهُ لِلْإِفَاضَةِ فِي إِحْرَامٍ صَحِيحٍ وَهَذَا هو المشهور من مذهب ملك عند