Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 268

Contributors:

P.268
طُلُوعِ الشَّمْسِ إِلَى الْغُرُوبِ وَأَجْمَعَ عُلَمَاءُ الْمُسْلِمِينَ عَلَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا رَمَاهَا ضُحَى ذَلِكَ الْيَوْمِ وَأَجْمَعُوا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم لَمْ يَرْمِ مِنَ الْجَمَرَاتِ يَوْمَ النَّحْرِ غَيْرَ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ مَنْ رَمَاهَا مِنْ طُلُوعِ الشَّمْسِ إِلَى الزَّوَالِ يَوْمَ النَّحْرِ فَقَدْ أَصَابَ سُنَّتَهَا وَوَقْتَهَا الْمُخْتَارَ وَأَجْمَعُوا أَنَّ مَنْ رَمَاهَا يَوْمَ النَّحْرِ قَبْلَ الْمَغِيبِ فَقَدْ رَمَاهَا فِي وَقْتٍ لَهَا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مُسْتَحْسَنًا لَهُ وَاخْتَلَفُوا فِيمَنْ أَخَّرَ رَمْيَهَا حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ فَذَكَرَ ابن القاسم أن ملكا رَحِمَهُ اللَّهُ كَانَ يَقُولُ مَرَّةً عَلَيْهِ دَمٌ وَمَرَّةً لَا يَرَى عَلَيْهِ شَيْئًا قَالَ وَقَدْ تَأَخَّرَتْ صَفِيَّةُ امْرَأَةُ ابْنِ عُمَرَ عَلَى ابْنَةِ أَخِيهَا حَتَّى أَتَتْ مِنًى بَعْدَ مَا غَابَتِ الشَّمْسُ فَرَمَتْ يَوْمَ النَّحْرِ وَلَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَمَرَهَا بِشَيْءٍ ذَكَرَ ذَلِكَ أَبُو ثَابِتٍ عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَقَالَ الثَّوْرِيُّ مَنْ أَخَّرَهَا عَامِدًا إِلَى اللَّيْلِ فَعَلَيْهِ دَمٌ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَالشَّافِعِيُّ يَرْمِيهَا مِنَ الْغَدِ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ تَرَكَهَا عَامِدًا وَالنَّاسِي لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَقَدْ قِيلَ عَلَى الْعَامِدِ لِذَلِكَ دَمٌ وَاخْتَلَفُوا فِيمَنْ رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ فِي غَيْرِ وَقْتِهَا قَبْلُ أَوْ بَعْدُ فَأَمَّا اخْتِلَافُهُمْ فِيمَنْ رَمَاهَا قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ يَوْمَ النَّحْرِ فَأَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ لا يجزيء وعلى من