روي عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ مَا اسْتَحَبَّ الْعُلَمَاءُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنْ يَرْمِيَ الرَّجُلُ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ رَاكِبًا وَمِمَّنِ استحب ذلك ملك والشافعي وجماعة قال ملك رَحِمَهُ اللَّهُ يَرْمِي جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ يَوْمَ النَّحْرِ رَاكِبًا وَفِي غَيْرِ يَوْمِ النَّحْرِ مَاشِيًا وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفِقْهِ وُجُوهٌ كَثِيرَةٌ مِنْ أَحْكَامِ الْحَجِّ مِنْهَا مَا أَجْمَعُوا عَلَيْهِ وَمِنْهَا مَا اخْتَلَفُوا فِيهِ فَأَمَّا قَوْلُهُ فَحَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ فَإِنَّ الْعُلَمَاءَ مُجْمِعُونَ كَافَّةً عَنْ كَافَّةٍ أَنَّ وَاجِبًا عَلَى الْمُحْرِمِ أَنْ لَا يَأْخُذَ مِنْ شَعْرِهِ شَيْئًا مِنْ حِينِ يُحْرِمُ بِالْحَجِّ إِلَى أَنْ يَرْمِيَ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ فِي وَقْتِ رَمْيِهَا فَإِنِ اضْطُرَّ إِلَى حَلْقِ شَعْرِهِ لِضَرُورَةٍ لَازِمَةٍ فَالْحُكْمُ فِيهِ مَا نَصَّ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ وَبَيَّنَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ وَقَدْ شَرَحْنَا ذَلِكَ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا وَأَجْمَعُوا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَلَقَ رَأْسَهُ فِي حَجَّتِهِ بَعْدَ مَا رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ يَوْمَ النَّحْرِ بَعْدَ أَنْ نَحَرَ وَقَالَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُحَلِّقِينَ وَأَجْمَعُوا أَنَّ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 266
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٢٦٦