تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
أصحابه وذكر ابن أبي حازم أن ملكا رَجَعَ عَنْ هَذَا الْقَوْلِ إِلَى أَنْ قَالَ من وطئ بَعْدَ رَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ وَقَبْلَ الْإِفَاضَةِ فَعَلَيْهِ هدي بدنة لا غير ومن وطئ قَبْلَ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ وَبَعْدَ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ اعْتَمَرَ وَأَهْدَى وَأَجْزَأَ عَنْهُ هَذِهِ رِوَايَةُ ابْنِ أَبِي حازم عن ملك وَهِيَ رِوَايَةٌ شَاذَّةٌ عِنْدَ الْمَالِكِيِّينَ لَا يَعْرِفُونَهَا وَالْمَعْرُوفُ عِنْدَهُمْ مَا قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ وَعَلَى رِوَايَةِ ابن أبي حازم عن ملك جَمَاعَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ مِنْهُمُ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ والثوري وقد روى ملك عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الَّذِي يَطَأُ أَهْلَهُ بَعْدَ رَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ وَقَبْلَ أَنْ يُفِيضَ أَنَّهُ يَنْحَرُ بَدَنَةً وَيُجْزِيهِ وَرُوِيَ عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ أَظُنُّهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ يَعْتَمِرُ وَيُهْدِي وَرِوَايَةُ ثَوْرٍ عَنْ عِكْرِمَةَ فِي هذا ضعيفة لِأَنَّ أَيُّوبَ رَوَى عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّهُ قَالَ مَا أَفْتَيْتُ بِرَأْيٍ قَطُّ إِلَّا فِي ثَلَاثِ مَسَائِلَ إِحْدَاهُنَّ فِي الَّذِي يُصِيبُ أَهْلَهُ قَبْلَ أن يطوف للإفاضة يعتمر ويهدي وقال ملك وَجُمْهُورُ أَصْحَابِهِ فِي الَّذِي يَطَأُ أَهْلَهُ بَعْدَ يَوْمِ النَّحْرِ قَبْلَ رَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ أَنَّهُ يَرْمِي الْجَمْرَةَ وَيَطُوفُ لِلْإِفَاضَةِ وَعَلَيْهِ أَنْ يَعْتَمِرَ ويهدي ليس عليه غير ذَلِكَ وَإِنَّمَا يَفْسُدُ حَجُّهُ عِنْدَهُمْ إِذَا وَطِئَهَا يَوْمَ النَّحْرِ قَبْلَ أَنْ يَرْمِيَ الْجَمْرَةَ وَأَمَّا إِنْ وَطِئَهَا بَعْدَ يَوْمِ النَّحْرِ فَإِنَّ عَلَيْهِ أن