Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 236

Contributors:

P.236
مِنْ بَيْنِ سَائِرِ بَنِيهِ مَالَهُ كُلَّهُ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُ ذَلِكَ الْعَبْدِ حَكَى ذلك أشهب عن ملك قال أشهب فقيل لملك فَإِذَا لَمْ يَكُنْ لِلنَّاحِلِ مَالٌ غَيْرُهُ أَيَرْتَجِعُهُ بَعْدَ النِّحْلَةِ فَقَالَ إِنَّ ذَلِكَ لَيُقَالَ وَقَدْ قضى به عندنا بالمدينة وقال غير ملك لا يعرف ما ذكره ملك مِنْ أَنَّ بَشِيرًا لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُ ذَلِكَ الْعَبْدِ قَالَ وَإِنَّمَا أَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَدِّ تِلْكَ الْعَطِيَّةِ مِنْ أَجْلِ مَا يُوَلِّدُ ذَلِكَ مِنَ الْعَدَاوَةِ بَيْنَ الْبَنِينَ وَرُبَّمَا أَبْغَضُوا أَبَاهُمْ عَلَى ذَلِكَ فَكَرِهَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا مِنْ جِهَةِ التَّحْرِيمِ قَالَ وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ حَرَامًا مَا نَحَلَ أَبُو بَكْرٍ عَائِشَةَ مِنْ بَيْنِ سَائِرِ وَلَدِهِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَالثَّوْرِيُّ وَأَكْثَرُ الْعِرَاقِيِّينَ مَنْ وَهَبَ هِبَةً لِذِي رَحِمٍ وَلَدًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ فَلَا رُجُوعَ لَهُ فِيهَا لِأَنَّهَا وَالصَّدَقَةَ سَوَاءٌ إِذَا أَرَادَ بِهَا صِلَةَ الرَّحِمِ وَهُوَ قَوْلُ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ فِي مُرَاعَاةِ الرَّحِمِ الْمُحَرَّمِ وَأَنَّهُ لَا يُعْتَصَرُ وَلَا يَرْجِعُ مَنْ وَهَبَ هِبَةً لِذِي رَحِمٍ مُحَرَّمٍ وَإِنَّهَا كَالصَّدَقَةِ لِلَّهِ لَا يَرْجِعُ فِي شَيْءٍ مِنْهَا وَجُمْلَةُ قَوْلِ الْكُوفِيِّينَ أَنَّهُمْ قَالُوا مَنْ وَهَبَ لِوَلَدِهِ هِبَةً مَقْسُومَةً مَعْلُومَةً فَإِنْ كَانَ الْوَلَدُ صَغِيرًا غُلَامًا أَوْ جَارِيَةً فَالْهِبَةُ لَهُ جَائِزَةٌ وَلَيْسَ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 236 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )