تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
فَجَامَعَ فَقَالَ لَيْسَ الْجِمَاعُ مِثْلُ الْأَكْلِ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَالْكَفَّارَةُ نَاسِيًا كَانَ أَوْ عَامِدًا لِأَنَّ الَّذِي جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ وقعت على امرأتي ولم يسئله النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَسِيتَ أَمْ تَعَمَّدْتَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَظَاهِرُ قَوْلِ الرَّجُلِ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَعْتُ على امرأتي النسيان والجهالة فلم يسئله أَنَسِيتَ أَمْ تَعَمَّدْتَ وَأَفْتَاهُ عَلَى ظَاهِرِ الْفِعْلِ وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الْمُجَامِعَ فِي قَضَاءِ رَمَضَانَ عَامِدًا لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ حَاشَا قَتَادَةَ وَحْدَهُ وَأَجْمَعُوا أَنَّ الْمُفْطِرَ فِي قَضَاءِ رَمَضَانَ لَا يَقْضِيهِ وَإِنَّمَا عَلَيْهِ ذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كَانَ عليه من رمضان لا غير إِلَّا ابْنَ وَهْبٍ فَإِنَّهُ جَعَلَ عَلَيْهِ يَوْمَيْنِ قِيَاسًا عَلَى الْحَجِّ وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ مَنْ وطيء فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ مَرَّتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ إِلَّا كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ وَاخْتَلَفُوا فِيمَنْ أَفْطَرَ مَرَّتَيْنِ أَوْ مِرَارًا فِي أَيَّامٍ مِنْ أيام رمضان فقال مالك والليث وَالشَّافِعِيُّ وَالْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ عَلَيْهِ لِكُلِّ يَوْمٍ كفارة وسواء وطيء الْمَرَّةَ الْأُخْرَى قَبْلَ أَنْ يُكَفِّرَ أَوْ بَعْدَ أَنْ يُكَفِّرَ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ إِذَا جَامَعَ أَيَّامًا فِي رَمَضَانَ فَعَلَيْهِ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ مَا لَمْ يُكَفِّرْ ثُمَّ يَعُودُ وَكَذَلِكَ الْآكِلُ وَالشَّارِبُ عِنْدَهُمْ فَإِنْ كَفَّرَ ثُمَّ عَادَ فَعَلَيْهِ كَفَّارَةٌ أُخْرَى قَالُوا وَإِنْ أَفْطَرَ فِي رَمَضَانَ فَعَلَيْهِ كَفَّارَتَانِ وَرَوَى آخَرُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ إِذَا أَفْطَرَ وَكَفَّرَ ثُمَّ عَادَ فَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ لِإِفْطَارِهِ الثَّانِي إِذَا كَانَ فِي شَهْرٍ وَاحِدٍ وَاخْتَلَفَ عَنِ الثَّوْرِيِّ فَرُوِيَ عَنْهُ مِثْلُ قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ رِوَايَةِ أَبِي يُوسُفَ وَرُوِيَ عنه غير ذَلِكَ وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ فَأُتِيَ بِعَرَقِ تَمْرٍ فَأَكْثَرُهُمْ يَرْوِيهِ بِسُكُونِ الرَّاءِ وَالصَّوَابُ عِنْدَ أَهْلِ الْإِتْقَانِ فِيهِ فَتْحُ الرَّاءِ وَكَذَلِكَ قَوْلُ أَهْلِ اللُّغَةِ وَقَدْ زَعَمَ ابْنُ حَبِيبٍ مَا رَوَاهُ عَنْ مُطَرِّفٍ عَنْ مَالِكٍ إِلَّا بِتَحْرِيكِ الرَّاءِ وَبِالْفَتْحِ قَالَ وَالْعَرَقُ بِتَسْكِينِ الرَّاءِ هُوَ العظم
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 181 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )