رَاهَوَيْهِ لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ لَا قَضَاءَ وَلَا كَفَّارَةَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ أَكَلَ نَاسِيًا عِنْدَهُمْ وَهُوَ قول الحسن وعطاء ومجاهد وإبراهيم وَقَالَ مَالِكٌ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَالثَّوْرِيُّ فِي رِوَايَةِ الْمُعَافَى عَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَلَا كَفَّارَةَ وَرُوِيَ مِثْلُ ذَلِكَ عَنْ عَطَاءٍ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ أَنَّهُ رَأَى عَلَيْهِ الْكَفَّارَةَ مَعَ الْقَضَاءِ وَقَالَ مِثْلُ هَذَا لَا يُنْسَى حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ حَدَّثَنَا قَاسِمٌ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْجَهْمِ حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ كُنْتُ إِذَا سَأَلْتُ عَطَاءً عَنِ الرَّجُلِ يُصِيبُ أَهْلَهُ نَاسِيًا لَا يَجْعَلُ لَهُ عُذْرًا وَيَقُولُ لَا يَنْسَى هَذَا وَلَا يَجْهَلُهُ وقال قوم من أهل الظاهر سواء وطئ نَاسِيًا أَوْ عَامِدًا عَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَالْكَفَّارَةُ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْمَاجِشُونِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ لِأَنَّ الْحَدِيثَ الْمُوجِبَ لِلْكَفَّارَةِ لَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ النَّاسِي وَالْعَامِدِ وَاخْتَلَفُوا أَيْضًا فِيمَنْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ نَاسِيًا فَقَالَ الثَّوْرِيُّ وَابْنُ أَبِي ذِئْبٍ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَالشَّافِعِيُّ وَأَبُو ثَوْرٍ وَإِسْحَاقُ وَأَحْمَدُ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَدَاوُدُ لَا شي عَلَيْهِ وَيُتِمُّ صَوْمَهُ وَهُوَ قَوْلُ جُمْهُورِ التَّابِعِينَ وقال ربيعة وملك عَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَقَالَ الْأَثْرَمُ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَسْأَلُ عَمَّنْ أَكَلَ نَاسِيًا فِي رَمَضَانَ فَقَالَ لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ عَلَى حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مَالِكٌ زَعَمُوا أَنَّهُ يَقُولُ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَضَحِكَ وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي ذَلِكَ أَحْسَنُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الله
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 179
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص١٧٩