قَالَ أَبُو عُمَرَ قَالَ غَيْرُهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ كَانَ فِي عَمَاءٍ فَوْقَهُ هَوَاءٌ وَتَحْتَهُ هَوَاءٌ وَالْهَاءُ فِي قَوْلِهِ فَوْقَهُ وَتَحْتَهُ رَاجِعَةٌ إِلَى الْعَمَاءِ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الْعَمَاءُ هُوَ الْغَمَامُ وَهُوَ مَمْدُودٌ وَقَالَ ثَعْلَبٌ هُوَ عَمَا مَقْصُورٌ أَيْ فِي عَمًا عَنْ خَلْقِهِ وَالْمَقْصُودُ الظُّلْمُ وَمَنْ عَمِيَ عَنْ شَيْءٍ فَقَدْ أَظْلَمَ عَلَيْهِ أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ابن جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ بْنِ مَالِكٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ قَالَ قَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي السَّمَاءِ وَعِلْمُهُ فِي كُلِّ مَكَانٍ لَا يخلو منه مكان قال وقيل لملك الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى كَيْفَ اسْتَوَى فَقَالَ ملك رَحِمَهُ اللَّهُ اسْتِوَاؤُهُ مَعْقُولٌ وَكَيْفِيَّتُهُ مَجْهُولَةٌ وَسُؤَالُكَ عَنْ هَذَا بِدْعَةٌ وَأَرَاكَ رَجُلَ سُوءٍ وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى مِثْلَ قَوْلِ مَالِكٍ هَذَا سَوَاءً وَأَمَّا احْتِجَاجُهُمْ بِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ معهم أينما كَانُوا فَلَا حُجَّةَ لَهُمْ فِي ظَاهِرِ هَذِهِ الْآيَةِ لِأَنَّ عُلَمَاءَ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 138
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص١٣٨