تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
أَطْلَقْتُ غَنِيمَةً لِي تَرْعَاهَا جَارِيَةٌ لِي فِي نَاحِيَةِ أُحُدٍ فَوَجَدْتُ الذِّئْبَ قَدْ أَصَابَ شَاةً مِنْهَا وَأَنَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي آدَمَ آسَفُ كَمَا يَأْسَفُونَ فَصَكَكْتُهَا صَكَّةً ثُمَّ انْصَرَفْتُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ فَعَظُمَ عَلَيَّ قَالَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَهَلَّا أَعْتِقُهَا قَالَ فَأْتِنِي بِهَا قَالَ فَجِئْتُ بِهَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهَا أَيْنَ اللَّهُ فَقَالَتْ فِي السَّمَاءِ فَقَالَ مَنْ أَنَا قَالَتْ أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ قَالَ إِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ فَأَعْتِقْهَا مُخْتَصَرٌ أَنَا اخْتَصَرْتُهُ مِنْ حَدِيثِهِ الطَّوِيلِ مِنْ رِوَايَةِ الْأَوْزَاعِيِّ وَهُوَ مِنْ حديث ملك أَيْضًا وَسَيَأْتِي فِي مَوْضِعِهِ مِنْ كِتَابِنَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَأَمَّا احْتِجَاجُهُمْ لَوْ كَانَ فِي مَكَانٍ لَأَشْبَهَ الْمَخْلُوقَاتِ لَأَنَّ مَا أَحَاطَتْ بِهِ الْأَمْكِنَةُ وَاحْتَوَتْهُ مَخْلُوقٌ فَشَيْءٌ لَا يَلْزَمُ وَلَا مَعْنَى لَهُ لِأَنَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ مِنْ خَلْقِهِ وَلَا يُقَاسُ بِشَيْءٍ مِنْ بَرِيَّتِهِ لَا يُدْرَكُ بِقِيَاسٍ وَلَا يُقَاسُ بِالنَّاسِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ كَانَ قَبْلَ كُلِّ شيء ثم خلق الأمكنة والسماوات وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا وَهُوَ الْبَاقِي بَعْدَ كُلِّ شَيْءٍ وَخَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ لَا شَرِيكَ لَهُ وَقَدْ قَالَ الْمُسْلِمُونَ وَكُلُّ ذِي عَقْلٍ أَنَّهُ لَا يَعْقِلُ كَائِنٌ لَا فِي مَكَانٍ مِنَّا وَمَا لَيْسَ فِي مَكَانٍ فَهُوَ عَدَمٌ وَقَدْ صح في