Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 106

Contributors:

P.106
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ أَوْضَحْنَا هَذَا الْمَعْنَى فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا لِأَنَّهُ مَوْضِعُهُ وَفِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْأَعْمَالَ الصَّالِحَةَ إِنَّمَا يَقَعُ بِهَا غُفْرَانُ الذُّنُوبِ وَتَكْفِيرُ السَّيِّئَاتِ مَعَ صِدْقِ النِّيَّاتِ يَدُلُّكَ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَقَوْلُهُ لِسَعْدٍ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللَّهِ إِلَّا أُجِرْتَ فِيهَا وَمُحَالٌ أَنْ يَزْكُوَ مِنَ الْأَعْمَالِ شَيْءٌ لَا يُرَادُ بِهِ اللَّهُ وَفَّقَنَا اللَّهُ لِمَا يَرْضَاهُ وَأَصْلَحَ سَرَائِرَنَا وَعَلَانِيَتَنَا بِرَحْمَتِهِ آمِينَ وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي قَوْلِهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ فَقَالَ قَوْمٌ يَدْخُلُ فِيهِ الْكَبَائِرُ وَقَالَ قَوْمٌ لَا يَدْخُلُ فِيهِ الْكَبَائِرُ إِلَّا أَنْ يَقْصِدَ صَاحِبُهَا بِالتَّوْبَةِ إِلَيْهَا وَالنَّدَمِ عَلَيْهَا ذَاكِرًا لَهَا وَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِي هَذَا الْمَعْنَى فِي بَابِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنِ الصُّنَابِحِيِّ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَتَفَضَّلُ بِمَا يَشَاءُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ لَا إِلَهَ غَيْرُهُ