Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 108

Contributors:

P.108
ذَلِكَ فَطَائِفَةٌ مِنْهُمْ تَقُولُ بِحَجَرٍ وَطَائِفَةٌ تَقُولُ بِمُسَطَّحٍ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ بِعَمُودِ فُسْطَاطٍ وَلِمَنْ أَثْبَتَ شِبْهَ الْعَمْدِ مِنَ الْعُلَمَاءِ فِي الْحَجَرِ وَصِغَرِهِ وَعِظَمِهِ وَالْعَمُودِ وَثِقَلِهِ وَيَزْدَادُ الضَّرْبُ بِذَلِكَ كله أو بعضه مذاهب مختلفة وأحكام غير مُؤْتَلِفَةً وَالْآثَارُ بِذَلِكَ أَيْضًا مُضْطَرِبَةٌ وَلِهَذَا الِاضْطِرَابِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ لَمْ يَذْكُرْ مَالِكٌ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ وَإِنَّمَا قَصَدَ إِلَى الْمَعْنَى الْمُرَادِ بِالْحُكْمِ عِنْدَهُ لِأَنَّهُ لَا يُفَرِّقُ فِي مَذْهَبِهِ بَيْنَ الْحَجَرِ وَغَيْرِهِ فِي بَابِ الْعَمْدِ فَلِذَلِكَ لَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَهَذَا كُلُّهُ مِنْهُ فِرَارٌ عَنْ إِثْبَاتِ شِبْهِ الْعَمْدِ وَنَفْيٌ لَهُ لِأَنَّهُ عِنْدَهُ بَاطِلٌ فَلَمْ يَذْكُرْ فِي مُوَطَّئِهِ فِي حَدِيثِ ابْنِ شِهَابٍ هَذَا شَيْئًا يَدُلُّ عَلَيْهِ وَاقْتَصَرَ عَلَى قِصَّةِ الْجَنِينِ لَا غَيْرَ وَغَيْرُهُ قَدْ ذَكَرَ ذَلِكَ وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قصة الجنين هَذِهِ فِي الْمَرْأَتَيْنِ اللَّتَيْنِ رَمَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى جَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ مِنْهُمْ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَبُرَيْدَةُ الْأَسْلَمِيُّ وَحَمَلَ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 108 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )