بِذِي الْحُلَيْفَةِ عَلَى مَا رُوِيَ مِنَ اخْتِلَافِ أَلْفَاظِ ذَلِكَ الْحَدِيثِ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَأَمَرَهَا أَنْ تَغْتَسِلَ ثُمَّ لِتُهِلَّ ثُمَّ تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَخَلَفَ عَلَيْهَا بَعْدَهُ علي ابن أَبِي طَالِبٍ فَوَلَدَتْ لَهُ يَحْيَى بْنَ عَلِيٍّ وَقَدْ ذَكَرْنَا خَبَرَهَا مُسْتَوْعَبًا فِي كِتَابِ النِّسَاءِ مِنْ كِتَابِنَا فِي الصَّحَابَةِ وَجَائِزٌ أَنْ تَكُونَ حَاضِنَتُهُمَا غَيْرَهَا وَقَدْ رُوِّيتُ قِصَّةَ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ فِي ابْنَيْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَالِاسْتِرْقَاءِ لَهُمَا مِنْ حَدِيثِهَا وَمِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بن عبد الله وقوله في الحديث مالي أَرَاهُمَا ضَارِعَيْنِ يَقُولُ مَا لِي أَرَاهُمَا ضَعِيفَيْنِ ضَئِيلَيْنِ نَاحِلَيْنِ وَلِلضَّرْعِ فِي اللُّغَةِ وُجُوهٌ مِنْهَا الضَّعْفُ قَالَ صَاحِبُ كِتَابِ الْعَيْنِ الضَّرْعُ الصَّغِيرُ الضَّعِيفُ قَالَ وَالضَّرْعُ وَالضَّرَاعَةُ أَيْضًا التَّذَلُّلُ يُقَالُ قَدْ ضَرِعَ يَضْرَعُ وَأَضْرَعَتْهُ الْحَاجَةُ وَأَمَا الْحَاضِنُ فَهُوَ الَّذِي يَضُمُّ الشَّيْءَ إِلَى نَفْسِهِ وَيَسْتُرُهُ وَيَكْنُفُهُ وَأَصْلُهُ مِنَ الْحِضْنِ وَالْمُحْتَضَنِ وَهُوَ مَا دُونَ الْإِبِطِ إِلَى الْكَشْحِ تَقُولُ الْعَرَبُ الْحَمَامَةُ تَحْضُنُ بَيْضَهَا حَدَّثَنِي أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حدثنا محمد ابن إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرٌو يَعْنِي ابْنَ دِينَارٍ قَالَ أخبرني عروة ابن عَامِرٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ أَنَّهَا قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ ابْنَيْ جَعْفَرٍ يُصِيبُهُمَا الْعَيْنُ أَفَأَسْتَرْقِي لَهُمَا قَالَ نَعَمْ لَوْ كَانَ شَيْءٌ سَابِقَ الْقَدَرِ لَسَبَقَتْهُ الْعَيْنُ قَالَ أَبُو عُمَرَ عُرْوَةُ بْنُ عَامِرٍ رَوَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ رَوَى عَنْهُ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ وَحَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ وَالْقَاسِمُ بْنُ أَبِي بَزَّةَ وَلَهُ أَخٌ يُسَمَّى عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَامِرٍ رَوَى عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَرَوَى عَنْهُ ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ وَلَهُمَا أَخٌ ثَالِثٌ أَصْغَرُ مِنْهُمَا اسمه عبد الرحمان بن عامر
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 267
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٢٦٧