تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
السُّنَّةَ الثَّابِتَةَ تَدْفَعُهُ وَقَالَ مَالِكٌ رَحِمَهُ اللَّهُ لَا يُجْزِئُهُ أَنْ يُغَدِّيَ الْمَسَاكِينَ وَيُعَشِّيَهُمْ فِي كفارة الأدنى حتى يعطي كل مسكين مدين مدين بمدالنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِذَلِكَ قَالَ الثَّوْرِيُّ والشافعي ومحمد ابن الْحَسَنِ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ يُجِزِئُهُ أَنْ يُغَدِّيَهُمْ وَيُعَشِّيَهُمْ قَالَ أَبُو عُمَرَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ولا تحلقوا رؤوسكم حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ الْمَرَضُ أَنْ يَكُونَ بِرَأْسِهِ قُرُوحٌ وَالْأَذَى الْقَمْلُ وَقَالَ عَطَاءٌ الْمَرَضُ الصُّدَاعُ وَالْقَمْلُ وَغَيْرُهُ وَحَدِيثُ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ أَوْضَحُ شَيْءٍ فِي هَذَا وَأَصَحُّهُ وَأَوْلَى مَا عُوِّلَ عَلَيْهِ فِي هَذَا الْبَابِ وَهُوَ الْأَصْلُ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أحمد ابن كَامِلٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَجَّاجِ بْنِ رِشْدِينَ قَالَ سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ صَالِحٍ يَعْنِي الْمِصْرِيَّ يَقُولُ حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ فِي الْفِدْيَةِ سُنَّةٌ مَعْمُولٌ بِهَا لَمْ يَرْوِهَا أَحَدٌ مِنَ الصَّحَابَةِ غَيْرُهُ وَلَا رَوَاهَا عَنْ كعب بن عجرة إلا رجلان عبد الرحمان بْنُ أَبِي لَيْلَى وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَعْقِلٍ وَهَذِهِ سُنَّةٌ أَخَذَهَا أَهْلُ الْمَدِينَةِ وَغَيْرُهُمْ عَنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ قَالَ أَحْمَدُ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ سَأَلْتُ عَنْهَا عُلَمَاءَنَا كُلَّهُمْ حَتَّى سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ فَلَمْ يُثْبِتُوا كَمْ عَدَدُ الْمَسَاكِينِ وَأَجْمَعُوا أَنَّ الْفِدْيَةَ وَاجِبَةٌ عَلَى مَنْ حَلَقَ رَأْسَهُ مِنْ عُذْرٍ وَضَرُورَةٍ وَأَنَّهُ مُخَيَّرٌ فِيمَا نَصَّ اللَّهُ وَرَسُولُهُ عَلَيْهِ مِمَّا ذَكَرْنَا عَلَى حَسَبِ مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ وَاخْتَلَفُوا فَيمَنْ حَلَقَ رَأْسَهُ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ عَامِدًا أَوْ تَطَيَّبَ لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ عَامِدًا أَوْ لَبِسَ لِغَيْرِ عُذْرٍ عَامِدًا فَقَالَ مَالِكٌ بِئْسَ مَا فَعَلَ وَعَلَيْهِ الْفِدْيَةُ وَهُوَ مُخَيَّرٌ فِيهَا إِنْ شَاءَ صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَإِنْ شَاءَ ذَبَحَ شَاةً وَإِنْ شَاءَ أَطْعَمَ سِتَّةَ مَسَاكِينَ مُدَّيْنِ مُدَّيْنِ مِنْ قُوتِهِ أي ذلك شاء فعل وسواء أَطْعَمَ سِتَّةَ مَسَاكِينَ مُدَّيْنِ مُدَّيْنِ مِنْ قُوتِهِ أَيَّ ذَلِكَ شَاءَ فَعَلَ وَسَوَاءٌ عِنْدَهُ الْعَمْدُ فِي ذَلِكَ وَالْخَطَأُ لِضَرُورَةٍ وَغَيْرِ ضَرُورَةٍ وَهُوَ مُخَيَّرٌ فِي ذَلِكَ عِنْدَهُ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُمَا وَأَبُو ثَوْرٍ لَيْسَ