تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
( مَنْ غَلَّ فَأَحْرِقُوا مَتَاعَهُ وَاضْرِبُوهُ ) رَوَاهُ أَسَدُ بْنُ مُوسَى وَغَيْرُهُ عَنِ الدَّرَاوَرْدِيِّ عَنْ صَالِحِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَائِدَةَ عَنْ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَقَالَ بَعْضُ رُوَاةِ هَذَا الْحَدِيثِ فِيهِ فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ وَأَحْرِقُوا مَتَاعَهُ وَهُوَ حَدِيثٌ يَدُورُ عَلَى صَالِحِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَائِدَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ لَا يُحْتَجُّ بِهِ وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي عُقُوبَةِ الْغَالِّ فَذَهَبَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُمْ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ إِلَى أَنَّ الْغَالَّ يُعَاقَبُ بِالتَّعْزِيرِ وَلَا يُحْرَقُ مَتَاعُهُ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَدَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ إِنْ كَانَ عَالِمًا بِالنَّهْيِ عُوقِبَ وَهُوَ قَوْلُ اللَّيْثِ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَإِنَّمَا يُعَاقَبُ الرَّجُلُ فِي بَدَنِهِ لَا فِي مَالِهِ قَالَ أَبُو عُمَرَ اخْتِلَافُ الْعُلَمَاءِ في العقوبة فِي الْمَالِ دُونَ الْبَدَنِ أَوِ الْبَدَنِ دُونَ الْمَالِ قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَكَانِ وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ يُحْرَقُ مَتَاعُ الْغَالِّ كُلُّهُ إِلَّا سِلَاحَهُ وَثِيَابَهُ الَّتِي عَلَيْهِ وَسَرْجَهُ وَلَا تُنْتَزَعُ مِنْهُ دَابَّتُهُ وَيُحْرَقُ سَائِرُ مَتَاعِهِ كُلِّهِ إِلَّا الشَّيْءَ الَّذِي غَلَّ فَإِنَّهُ لَا يُحْرَقُ وَيُعَاقَبُ مَعَ ذَلِكَ وَقَوْلُ أَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ كَقَوْلِ الْأَوْزَاعِيِّ فِي هَذَا الْبَابِ كُلِّهِ وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ يُحْرَقُ رَحْلُهُ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 22 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )