لِأَحَدٍ مِنْهَا شَيْءٌ إِلَّا سَهْمُهُ الَّذِي يَقَعُ لَهُ فِي الْمَقَاسِمِ بَعْدَ إِخْرَاجِ الْخُمُسِ الْمَذْكُورِ إِلَّا أَنَّ الطَّعَامَ خَرَجَ بِدَلِيلِ إِخْرَاجِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُ عَنْ جُمْلَةِ ذَلِكَ فَمِنْ ذَلِكَ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بن معفل فِي الْجِرَابِ بِالشَّحْمِ وَحَدِيثُ عُتْبَةَ بْنِ غَزْوَانَ في السفينة الْمَمْلُوءَةِ بِالْجَوْزِ وَحَدِيثُ ابْنُ أَبِي أَوْفَى ( كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخَيْبَرَ يَأْتِي أَحَدُنَا إِلَى الطَّعَامِ مِنَ الْغَنِيمَةِ فَيَأْخُذُ مِنْهُ حَاجَتَهُ ) وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ أَكْلَ الطَّعَامِ فِي دَارِ الْحَرْبِ مُبَاحٌ وَكَذَلِكَ الْعَلَفُ مَا دَامُوا فِي دَارِ الْحَرْبِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ فِي مُرَادِ اللَّهِ مِنَ الْآيَةِ الَّتِي تَلَوْنَا وَمَا عَدَا الطَّعَامَ فهو داخل تحت عموم قوله واعلموا أن ما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ الْآيَةَ إِلَّا أَنَّ لِلْأَرْضِ حُكْمًا سَنَذْكُرُهُ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَقَدْ رُوِيَ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ لَا يُؤْخَذُ الطَّعَامُ فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ إِلَّا بِإِذْنِ الْإِمَامِ وَهَذَا لَا أَصْلَ لَهُ لِأَنَّ الْآثَارَ الْمَرْفُوعَةَ تُخَالِفُهُ وَلَمْ يَقُلْ بِهِ فِيمَا عَلِمْتُ غَيْرُهُ وَمِنَ الْآثَارِ فِي ذَلِكَ مَا ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 19
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص١٩