يُعْجِبُنِي أَنْ يَتَوَقَّى الْقِبْلَةَ وَأَمَّا بَيْتُ الْمَقْدِسِ فَلَيْسَ فِي نَفْسِي مِنْهُ شَيْءٌ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ وَقَالَ آخَرُونَ جَائِزٌ اسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ وَبَيْتِ الْمَقْدِسِ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَاسْتِدْبَارُهُمَا بِالْبَوْلِ وَالْغَائِطِ فِي الصَّحَارِي وَفِي الْبُيُوتِ وَذَكَرُوا حَدِيثَ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ وَاسْتِدْبَارِهَا بِالْبَوْلِ وَالْغَائِطِ قَالَ ثُمَّ رَأَيْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ يَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ بِبَوْلِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ بِعَامٍ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ أَبَانِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ جَابِرٍ قَالُوا وَهَذَا يُبَيِّنُ أَنَّ النَّهْيَ عَنْ ذَلِكَ مَنْسُوخٌ وَذَكَرُوا مَا رَوَاهُ خالد بن أبي الصلت عن عراك بن مَالِكٍ عَنْ عَائِشَةَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَا حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ ذُكِرَ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم قوم
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 310
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٣١٠