تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
وَقَدْ تَابَعَ مَالِكًا عَلَى مَا قَالَهُ مِنْ ذَلِكَ الثَّقَفِيُّ وَسُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ فِي بَابِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَقَدْ قَالَ الْمَرْوَزِيُّ رِوَايَةُ يَحْيَى الْقَطَّانِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ تَشْهَدُ لِمَا قَالَهُ مَالِكٌ وَالثَّقَفِيُّ وَسُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ فِي ذِكْرِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ خَاصَّةً قَالَ أَبُو عُمَرَ لَمَّا رَوَى ابْنُ عُمَرَ أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَاعِدًا لِحَاجَتِهِ مُسْتَقْبِلَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ مُسْتَدْبِرَ الكعبة أو مسقبل الْقِبْلَةِ عَلَى حَسَبِ مَا مَضَى مِنَ الرِّوَايَةِ فِي ذَلِكَ وَاسْتَحَالَ أَنْ يَأْتِيَ مَا نَهَى عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِمْنَا أَنَّ الحال التي استقبل فيه الْقِبْلَةَ بِالْبَوْلِ وَاسْتَدْبَرَهَا غَيْرُ الْحَالِ الَّتِي نَهَى عَنْهَا فَأَنْزَلْنَا النَّهْيَ عَنْ ذَلِكَ فِي الصَّحَارِي وَالرُّخْصَةَ فِي الْبُيُوتِ لِأَنَّ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ فِي الْبُيُوتِ وَلَمْ يَصِحَّ لَنَا أَنْ يُجْعَلَ أَحَدُ الْخَبْرَيْنِ نَاسِخًا لِلْآخَرِ لِأَنَّ النَّاسِخَ يَحْتَاجُ إِلَى تَارِيخٍ أَوْ دَلِيلٍ لَا مُعَارِضَ لَهُ وَلَا سَبِيلَ إِلَى نَسْخِ قُرْآنٍ بِقُرْآنٍ أَوْ سُنَّةٍ بِسُنَّةٍ مَا وُجِدَ إِلَى اسْتِعْمَالِ الْآيَتَيْنِ أَوِ السُّنَّتَيْنِ سَبِيلٌ وَرَوَى مَرْوَانُ الْأَصْفَرُ قَالَ رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ ثُمَّ جَلَسَ ( * ) يَبُولُ إِلَيْهَا فَقُلْتُ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَلَيْسَ قَدْ نُهِيَ عَنْ هَذَا قَالَ إِنَّمَا نُهِيَ عَنْ ذَلِكَ فِي الْفَضَاءِ فَإِذَا كَانَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ شَيْءٌ يَسْتُرُكَ فَلَا بَأْسَ ذَكَرَهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ مُحَمَّدِ بن يحيى