قَالَ أَبُو عُمَرَ لَيْسَ فِي النَّهْيِ عَنْ تَخْلِيلِهَا وَالْأَمْرِ بِإِرَاقَتِهَا مَا يَمْنَعُ مِنْ أَكْلِهَا إِذَا تَخَلَّلَتْ مِنْ ذَاتِهَا ( * ) لِأَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يكون ذلك كان عند نزول تحريمها ليلا يُسْتَدَامَ حَبْسُهَا لِقُرْبِ الْعَهْدِ بِشُرْبِهَا إِرَادَةَ قَطْعِ العادة ولم يسئل عَنْ خَمْرٍ تَخَلَّلَتْ فَنَهَى عَنْهَا وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ كَانَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ يَقُولُ بِقَوْلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ لَا يُؤْكَلُ خَلٌّ مِنْ خَمْرٍ أُفْسِدَتْ حَتَّى يَكُونَ اللَّهُ هُوَ الَّذِي بَدَأَ إِفْسَادَهَا قَالَ مُحَمَّدٌ وَبِهِ أَقُولُ قَالَ ثُمَّ رَجَعَ مَالِكٌ فَقَالَ إِنْ فَعَلَ ذَلِكَ جَازَ أَكْلُهَا عَلَى تَكَرُّهٍ مِنْهُ قَالَ وَقَوْلُ عُمَرَ أَحَبُّ إِلَيَّ قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ ذَكَرْنَا قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْعِلَّةَ فِي تَحْرِيمِهَا الشِّدَّةُ فَإِذَا زَالَتْ حَلَّتْ وَلِكُلِّ قَوْلٍ وَجْهٌ يَطُولُ شرحه والاحتجاج له وقد زدنا هذه المسئلة بَسْطًا وَبَيَانًا فِي بَابِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِي وَعْلَةَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ
حَدِيثٌ خَامِسٌ لإسحاق عن أنس مسند مالك عَنْ إِسْحَاقَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ جَدَّتَهُ مُلَيْكَةَ دَعَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِطَعَامٍ صَنَعَتْهُ فَأَكَلَ مِنْهُ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُومُوا فَلْأُصَلِّ لَكُمْ قَالَ أَنَسٌ فَقُمْتُ إِلَى حَصِيرٍ لَنَا قَدِ اسْوَدَّ مِنْ طُولِ مَا لُبِسَ فَنَضَحْتُهُ بِالْمَاءِ فَقَامَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَفَفْتُ أَنَا وَالْيَتِيمُ وَرَاءَهُ وَالْعَجُوزُ مِنْ وَرَائِنَا فَصَلَّى لَنَا رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ انْصَرَفَ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 263
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۲۶۳