تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ إِنِّي لَأَعْلَمُ أَرْضًا يُقَالُ لَهَا عُمَانُ يَنْضَحُ الْبَحْرُ بِنَاحِيَتِهَا الْحَدِيثَ فَإِنْ كَانَ الْحَصِيرُ نَجِسًا فَإِنَّمَا أُرِيدَ بِذِكْرِ النَّضْحِ الْغَسْلُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَمَنْ قَالَ مِنْ أَصْحَابِنَا إِنَّ النَّضْحَ طَهَارَةٌ لِمَا شَكَّ فِيهِ فَإِنَّمَا أَخَذَهُ مِنْ فِعْلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حِينَ احْتَلَمَ فِي ثَوْبِهِ فَقَالَ أَغْسِلُ مِنْهُ مَا رَأَيْتُ وَأَنْضَحُ مَا لَمْ أَرَهُ وَمَنْ قَالَ مِنْ أَصْحَابِنَا إِنَّ النَّضْحَ لَا مَعْنًى لَهُ فَهُوَ قَوْلٌ يَشْهَدُ لَهُ النَّظَرُ وَالْأُصُولُ بِالصِّحَّةِ وَرُوِيَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ السَّلَفِ في الثوب النجس إنهم قالوا لايزيده النَّضْحُ إِلَّا شَرًّا وَهُوَ قَوْلٌ صَحِيحٌ وَمَنْ ذَهَبَ بِحَدِيثِ عُمَرَ إِلَى قَطْعِ الْوَسْوَسَةِ وَحَزَازَاتِ النَّفْسِ فِي نَضْحِهِ مِنْ ثَوْبِهِ مَا لَمْ يَرَ فِيهِ شَيْئًا مِنَ النَّجَاسَةِ كَانَ وَجْهًا حَسَنًا صَحِيحًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ قَالَ الْأَخْفَشُ كُلُّ مَا وَقَعَ عَلَيْكَ مِنَ الْمَاءِ مُفَرَّقًا فَهُوَ نَضْحٌ وَيَكُونُ النَّضْحُ بِالْيَدِ وَبِالْفَمِ أَيْضًا قال وأما النضح بِالْخَاءِ الْمَنْقُوطَةِ فَكُلُّ مَاءٍ أَتَى كَثِيرًا مُنْهَمِرًا وَمِنْهُ ( * ) قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ أَيْ مُنْهَمِرَتَانِ بِالْمَاءِ الْكَثِيرِ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا حُجَّةٌ عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ لِأَنَّهُ يَقُولُ إِذَا كَانُوا ثَلَاثَةً وَأَرَادُوا أَنْ يُصَلُّوا جَمَاعَةً قَامَ إِمَامَهُمْ وَسَطَهُمْ وَلَمْ يَتَقَدَّمْهُمْ وَاحْتَجَّ بِحَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ وَصَفَفْتُ أَنَا وَالْيَتِيمُ مِنْ وَارِئِهِ وَالْعَجُوزُ مِنْ وَرَائِنَا وَقَدْ رُوِيَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِي وَبِجَبَّارِ بْنِ صَخْرٍ فَأَقَامَنَا خَلْفَهُ وَإِنْ كَانَ فِي إِسْنَادِ حَدِيثِ جَابِرٍ هَذَا مَنْ لَا تَقُومُ بِهِ حُجَّةٌ فَحَدِيثُ أَنَسٍ مِنْ أَثْبَتِ شَيْءٍ وَعَلَيْهِ عَوَّلَ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو داوود فِي هَذَا الْبَابِ