وَقَدْ ذَكَرَ الرَّبِيعُ فِي كِتَابِ الْبُوَيْطِيِّ عَنِ الشَّافِعِيِّ قَالَ وَلَوْ لَبَّى رَجُلٌ وَلَمْ يَنْوِ حَجًّا وَلَا عُمْرَةً لَمْ يَكُنْ حَاجًّا وَلَا مُعْتَمِرًا وَلَوْ نَوَى وَلَمْ يُحْرِمْ حَتَّى قَضَى الْمَنَاسِكَ كَانَ حَجُّهُ تَامًّا وَاحْتَجَّ بِحَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّةِ قَالَ وَمَنْ فَعَلَ مِثْلَ مَا فَعَلَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حِينَ أَهَلَّ عَلَى إِهْلَالِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجْزَأَتْهُ تِلْكَ النِّيَّةُ لِأَنَّهَا وَقَعَتْ عَلَى نِيَّةٍ لِغَيْرِهِ قَدْ تَقَدَّمَتْ قَالَ أَبُو عُمَرَ فَإِنْ لَمْ يَكُنِ الْعَبْدُ أَحْرَمَ وَلَا الصَّبِيُّ أَوْ كَانَ ذِمِّيٌّ دَخَلَ مَكَّةَ وَهُوَ كِرًى لِبَعْضِ الْحَاجِّ فَرُزِقَ الْإِسْلَامَ فَأَسْلَمَ وَهُوَ بِعَرَفَةَ أَوْ بِمَكَّةَ قَبْلَ عَرَفَةَ فَإِنَّهُ يُحْرِمُ بِالْحَجِّ إِنْ أَرَادَ الْحَجَّ مِنْ مَكَّةَ أَوْ بِعَرَفَةَ فَإِنْ أَدْرَكَ الْوُقُوفَ بِعَرَفَةَ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ مِنْ لَيْلَةِ النَّحْرِ فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ وَيُجْزِيهِ ذَلِكَ مِنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ وَلَا دَمَ عَلَيْهِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ عَلَيْهِ دَمٌ لِتَرْكِ الْمِيقَاتِ وَحَجُّهُ تَامٌّ وَسَيَأْتِي الْقَوْلُ فِي النِّيَّةِ بِالْحَجِّ عِنْدَ ذِكْرِ التَّلْبِيَةِ بِهِ فِي حَدِيثِ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إبراهيم ابن أبي عبلة إبراهيم ابن أَبِي عَبْلَةَ أَبُو إِسْحَاقَ وَقَدْ قِيلَ أَبُو إسماعيل قيل إنه عقيل من بني ( ه - ) عَقِيلِ بْنِ كَعْبِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ وَقَدْ قِيلَ إِنَّهُ تَمِيمِيٌّ فَاللَّهُ أعلم
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 114
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص١١٤