تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
فَيَحْجُبُ وَلَا يَرِثُ كَالْإِخْوَةِ لِلْأُمِّ مَعَ الْأُمِّ وَعَن الثَّانِي أَنه إِن صَحَّ فَلَعَلَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَضَى بِذَلِكَ لَهُمْ بِوَصِيَّةٍ لَا بِالْإِرْثِ ( الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ ) الْحِمَارِيَّةُ وَتُسَمَّى الْمُشْتَرَكَةُ وَقَدْ تَقَدَّمَتْ صُورَتُهَا قَالَ ابْنُ يُونُسَ لَا يَكَادُ أَحَدٌ مِنَ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَغَيْرِهِمْ إِلَّا اخْتَلَفَ قَوْلُهُ فِيهَا غَيْرَ أَنَّ مَشْهُورَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَدَمُ التَّشْرِيكِ وَقَالَهُ ( ح ) وَمَشْهُورُ زَيْدٍ التَّشْرِيكُ وَقَالَهُ مَالِكٌ وَ ( ش ) وَقَضَى عُمَرُ بِعَدَمِ التَّشْرِيكِ وَفِي الْعَامِ الثَّانِي بِهِ وَقَالَ ذَاكَ عَلَى مَا قَضَيْنَا وَهَذَا مَا نقضي وَقد تقدّمت حجتها احْتَجُّوا بِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ لِإِخْوَةِ الْأُمِّ الثُّلُثَ وَلَمْ تُبْقِ الْفَرَائِضُ لِلْإِخْوَةِ الْأَشِقَّاءِ شَيْئًا فَلَا شَيْءَ لَهُمْ وَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ لَو كَانَ إخْوَة الْأُم مائَة أتزيدهم شَيْئا قَالُوا لَا قَالَ فَلَا تنقصوهم وَلَا يَلْزَمُ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ إِذَا لَمْ تَكُنْ أَمٌّ أَنْ يُشْرَكُ بَيْنَهُمْ لِلِاشْتِرَاكِ فِي الْأُمِّ وَهُوَ خِلَافُ الْإِجْمَاعِ وَلَوْ تَرَكَتْ زَوْجًا وَأُمًّا وَأَخًا لِأُمٍّ وَعَشَرَةَ إِخْوَةٍ لِلْأَبِ وَلِلْأُمِّ لَكَانَ للزَّوْج النّصْف وَللْأُمّ السُّدس وللأخ اللأم السُّدُسُ وَلِلْعَشَرَةِ سُدُسٌ بِإِجْمَاعٍ وَلَا يُسَوَّى بَيْنَهُمْ فَبَطَلَ الْقَوْلُ بِمُلَاحَظَةِ أُمُومَتِهِمْ وَاشْتِرَاكِهِمْ فِيهَا ( الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةَ عَشْرَةَ ) فِي الْمُنْتَقَى مَا فَضَلَ عَنْ بَنِي الصُّلْبِ أَخَذَهُ بَنَاتُ الِابْنِ إِنْ عَصَّبَهُنَّ ابْنُ ابْنٍ قَالَهُ جُمْهُورُ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ لَا يُعَصِّبُهُنَّ ذَكَرٌ فِي دَرَجَتِهِنَّ وَلَا أَسْفَلَ مِنْهُنَّ وَيَنْفَرِدُ بِالْمِيرَاثِ دُونَهُنَّ لِأَنَّهُ أَبْقَتْهُ الْفَرَائِضُ لِلْعَصَبَةِ وَهُوَ عَصَبَةٌ وَجَوَابُهُ أَنَّ كُلَّ جِنْسٍ يُعَصِّبُ ذُكُورُهُمْ إِنَاثَهُمْ فِي جَمِيعِ الْمَالِ عَصَّبَهُنَّ فِي بَاقِيهِ كَوَلَدِ الصُّلْبِ
الذخيرة — صفحة 60 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي