تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
احْتج بقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا فَمَا أَبْقَتِ السِّهَامُ فَلِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ وَجَوَابُهُ أَنَّهُ مِيرَاثٌ فَلَمْ يَكُنْ ابْنُ الْعَمِّ أَوْلَى بِهِ مِنَ الْأُخْتِ كَمَا إِذَا انْفَرَدَ ( الْمَسْأَلَةُ السَّادِسَةُ ) تُحْجَبُ الْأُمُّ بِأُخْتَيْنِ أَوْ أَخَوَيْنِ لَنَا أَنَّ أَقَلَّ الْجَمْعِ اثْنَانِ فَيَكُونُ أَقَلَّ الْإِخْوَةِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْآيَةِ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لِعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا لَيْسَ الْأَخَوَانِ بِإِخْوَةٍ فِي لِسَانِ قَوْمِكَ فَقَالَ لَهُ عُثْمَان لَا أسطيع أَنْ أُغَيِّرَ أَمْرًا قَدْ قُضِيَ فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ قَدْ تَقَرَّرَ ذَلِكَ فِي الشَّرْعِ وَكَذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ مَضَتِ السُّنَّةُ أَنَّ الْإِخْوَةَ اثْنَانِ فَصَاعِدًا أَوْ لِأَنَّهُ حُكْمٌ يَتَغَيَّرُ بِالْعَدَدِ فَيَكْفِي الِاثْنَانِ كَإِخْوَةِ الْأُمِّ يَنْتَقِلُونَ لِلشَّرِكَةِ وَالْأُخْتَيْنِ الشقيقتين ينتقلان لِلثُّلُثَيْنِ ( الْمَسْأَلَةُ السَّابِعَةُ ) لَا يَحْجُبُ عَبْدٌ وَلَا كَافِرٌ لِأَنَّ مَنْ لَا مَدْخَلَ لَهُ فِي الْإِرْثِ لَا يَدْخُلُ فِي الْحَجْبِ كَذَوِي الْأَرْحَامِ وَفِيهِ احْتِرَازٌ عَنِ الْإِخْوَةِ مَعَ الْأُمِّ لِأَنَّ لَهُمْ مَدْخَلًا فِي الْإِرْثِ احْتَجَّ بِقَوْلِهِ تَعَالَى { إِن لم يكن لكم ولد ) وَهَذَا وَلَدٌ وَجَوَابُهُ أَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّ لَهُ مَدْخَلًا فِي الْإِرْثِ جَمْعًا بَيْنَ النَّصِّ وَمَا ذَكَرْنَاهُ ( الْمَسْأَلَةُ الثَّامِنَةُ ) إِذَا اسْتَكْمَلَ الْبَنَاتُ أَوِ الْأَخَوَاتُ الثُّلُثَيْنِ فَالْبَاقِي تَعْصِيبٌ لَنَا اسْتِوَاؤُهُمْ فِي الدَّرَجَةِ فَيَكُونُ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ كَمَا إِذَا انْفَرَدُوا وَلِأَنَّ كُلَّ جِنْسٍ عَصَّبَ ذُكُورُهُ إِنَاثَهُ فِي جَمِيعِ الْمَالِ عَصَّبَ فِي بَقِيَّتِهِ أَصْلُهُ وَلَدُ الصُّلْبِ وَبِالْقِيَاسِ عَلَى مَا إِذَا كَانُوا مَعَ زَوْجٍ أَوْ أُمٍّ