تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
الْمُقَدِّمَاتِ يَخْرُجُ بِالسَّلَامِ مِنَ الْهِجْرَانِ إِنْ كَانَ مُتَمَادِيًا عَلَى أَذِيَّتِهِ وَالسَّبَبُ الَّذِي هَجَرَهُ مِنْ أَجْلِهِ فَإِنْ كَانَ أَقْلَعَ عَنْ ذَلِكَ فَلَا يَخْرُجُ مِنْ هِجْرَانِهِ وَلَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُ عَلَيْهِ إِلَّا بِالْعَوْدِ إِلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ مَعَهُ قَالَ هَذَا مَعْنَى قَوْلِ مَالِكٍ وَيُهْجَرُ أَهْلُ الْأَهْوَاءِ وَالْبِدَعِ وَالْفُسُوقِ لِأَنَّ الْحُبَّ وَالْبُغْضَ فِيهِ وَاجِبٌ وَلِمَا فِي ذَلِكَ مِنَ الْحَثِّ عَلَى الْخَيْر والتنفير من الشَّرّ والفسوق ( النَّوْع العاشرون فِي الْمُنَاجَاة ) فِي الْمُوَطَّأ قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - ( لَا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ وَاحِدٍ ) قَالَ الْبَاجِيُّ قَالَ ابْن دِينَار لَا يتسارى وَيَتْرُكَا صَاحِبَهُمَا وَحْدَهُ قَرِينَ الشَّيْطَانِ يَظُنُّ بِهِمَا أَنَّهُمَا يَغْتَابَانِهِ وَرُوِيَ أَنَّ هَذَا إِنَّمَا هُوَ فِي السَّفَرِ وَرُوِيَ أَنَّهُ كَانَ فِي بَدْءِ الْإِسْلَامِ وَأَكْثَرُ النَّاسِ عَلَى عُمُومِهِ لِأَنَّهُ مِنْ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ وَعَنْ مَالِكٍ لَا يَتَنَاجَى ثَلَاثَةٌ دُونَ وَاحِدٍ لِلنَّهْيِ عَنْ تَرْكِ وَاحِدٍ وَلَوْ كَانُوا عَشَرَةً أَنْ يَتْرُكُوا وَاحِدًا لِمَا تَقَدَّمَ قَالَ صَاحِبُ الْمُقَدِّمَاتِ كُلَّمَا كَثُرَتِ الْجَمَاعَةُ كَانَ أَشَدَّ وَأَقَلَّ أَدَبًا فِي حَقِّهِ وَإِذَا خَشِيَ الْمُتَنَاجِيَانِ أَنَّ صَاحِبَهُمَا يَظُنُّ أَنَّهُمَا يَتَحَدَّثَانِ فِي غَدْرِهِ حَرُمَ عَلَيْهِمَا كَانَ فِي سَفَرٍ أَوْ حَضَرٍ وَإِنْ أَمِنَا كُرِهَ فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ لِأَنَّهُ يَعُمُّ الْمُنْفَرِدَ مِنْ حَيْثُ الْجُمْلَةِ ( النَّوْع الْحَادِي وَالْعِشْرُونَ مَا يَجْرِي مِنَ الْغُرُورِ وَالتَّدْلِيسِ ) وَفِي الْمُقَدِّمَاتِ لَا يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ وَصْلُ شَعْرِهَا وَلَا وَشْمُ وَجْهِهَا وَلَا يَدَيْهَا وَلَا وَشْرُ أسنانها لقَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فِي الصَّحِيحِ ( لَعَنَ اللَّهُ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ وَالْوَاشِرَةَ وَالْمُسْتَوْشِرَةَ وَالْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ وَالْمُتَنَمِّصَاتِ وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ الْمُغَيِّرَاتِ خلق الله فالوشم التغزير بِالْإِبْرَةِ ثُمَّ يُحْشَى مَوْضِعُهُ بِالْكُحْلِ فَيَخْضَرُّ وَالْوَشْرُ نحت الْأَسْنَان حَتَّى تتفلج وتحدد أَطْرَافُهَا وَالْمُتَنَمِّصَاتُ قَالَ الْمَازِرِيُّ فِي الْمُعَلِّمِ النَّامِصَةُ الَّتِي تَنْتِفُ الشَّعْرَ مِنَ الْوَجْهِ وَالْمُتَنَمِّصَةُ الَّتِي يُفْعَلُ بِهَا ذَلِكَ وَفِي الْمُقَدِّمَاتِ وَيَجُوزُ لَهَا خَضْبُ يَدَيْهَا وَرِجْلَيْهَا بِالْحِنَّاءِ وَأَجَازَ مَالِكٌ