تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية والنهاية — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
صاحب الناقة العضباء ( 1 ) في ديار إخوان بني العنقاء ، فأجابه هاتف من شماله وهو يقول : بشر الجن وابلاسها * أن وضعت المطي أحلاسها وكلات السماء أحراسها قال فوثبت مذعورا وعلمت أن محمدا مرسل ، فركبت فرسي واحتثثت ( 2 ) السير حتى انتهيت إليه فبايعته ثم انصرفت إلى ضماد فأحرقته بالنار ثم رجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنشدته شعرا أقول فيه : لعمرك إني يوم أجعل جاهلا * ضمادا لرب العالمين مشاركا وتركي رسول الله والأوس حوله * أولئك أنصار له ما أولئكا كتارك سهل الأرض والحزن يبتغي * ليسلك في وعث الأمور المسالكا ( 3 ) فآمنت بالله الذي أنا عبده * وخالفت من أمسى يريد المهالكا ( 4 ) ووجهت وجهي نحو مكة قاصدا * أبايع نبي الأكرمين المباركا نبي أتانا بعد عيسى بناطق * من الحق فيه الفصل فيه كذلكا أمين على القرآن أول شافع * وأول مبعوث يجيب الملائكا تلافى عرى الاسلام بعد انتقاضها * فأحكمها حتى أقام المناسكا عنيتك يا خير البرية كلها * توسطت في الفرعين والمجد مالكا وأنت المصفى من قريش إذا سمت * على ضمرها تبقى القرون المباركا إذا انتسب الحيان كعب ومالك * وجدناك محضا والنساء العواركا ( 5 ) قال الخرائطي : وحدثنا عبد الله بن محمد البلوي بمصر ، حدثنا عمارة بن زيد ، حدثنا إسحاق بن بشر ، وسلمة بن الفضل ، عن محمد بن إسحاق ، حدثني شيخ من الأنصار يقال له :
هامش
( 1 ) هي ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم . ( 2 ) في الدلائل : وأجشمت : أي أسرعت ( 3 ) الحزن : الأرض الصعبة . ( 4 ) خالفت من أمسى : أي تركت عبادة الأصنام ، والحجر الذي أوصاه أبوه بعبادته ، يعني ضمار . ( 5 ) قال في هامش سيرة ابن كثير ج 1 / 360 : على ذلك الشعر - مع ما فيه من ركاكة - علامات الصنعة والافتراء منها : - لم يخص الأوس بالذكر مع أنهم بعد الاسلام لم يعد لهم ذكر مستقل بل هم والخزرج الأنصار . - قوله ووجهت وجهي نحو مكة . . مع أنه تحدث عن النبي والأوس حوله وذلك في المدينة ، ومع أنه ذكر في حديثه أنه كان بعد رجوع الناس من الأحزاب . - كيف علم ابن مرداس - وهو حديث الاسلام - أن رسول الله أول شافع .