تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية والنهاية — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
ونخبرك ؟ فقال لها إنه قد بعث نبي بمكة حرم الزنا ومنع منا القرار ( 1 ) . وقال الواقدي : حدثني عبد الرحمن بن عبد العزيز عن الزهري عن علي بن الحسين . قال : إن أول خبر قدم المدينة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن امرأة تدعى فاطمة كان لها تابع ، فجاءها ذات يوم ، فقام على الجدار فقالت ألا تنزل ؟ فقال : لا إنه قد بعث الرسول الذي حرم الزنا . وأرسله بعض التابعين أيضا وسماه بابن لوذان وذكر أنه كان قد غاب عنها مدة ، ثم لما قدم عاتبته فقال إني جئت الرسول فسمعته يحرم الزنا فعليك السلام . وقال الواقدي : حدثني محمد بن صالح عن عاصم بن عمر بن قتادة . قال قال عثمان بن عفان : خرجنا في عير إلى الشام - قبل أن يبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم - فلما كنا بأفواه الشام - وبها كاهنة - فتعرضتنا ، فقالت أتاني صاحبي فوقف على بابي ، فقلت ألا تدخل فقال لا سبيل إلى ذلك ، خرج أحمد وجاء أمر لا يطاق ، ثم انصرفت فرجعت إلى مكة فوجدت رسول الله صلى الله عليه وسلم قد خرج بمكة يدعو إلى الله عز وجل ( 2 ) وقال الواقدي : حدثني محمد بن عبد الله الزهري . قال : كان الوحي يسمع فلما كان الاسلام منعوا وكانت امرأة من بني أسد يقال لها سعيرة لها تابع من الجن ، فلما رأى الوحي لا يستطاع أتاها فدخل في صدرها فضج في صدرها فذهب عقلها فجعل يقول من صدرها : وضع العناق ومنع الرفاق وجاء أمر لا يطاق وأحمد حرم الزنا . وقال الحافظ أبو بكر الخرائطي : حدثنا عبد الله بن محمد البلوي ( 3 ) - بمصر - حدثنا عمارة بن زيد حدثنا عيسى بن يزيد عن صالح بن كيسان عمن حدثه عن مرداس بن قيس السدوسي قال حضرت النبي صلى الله عليه وسلم - وقد ذكرت عنده الكهانة وما كان من تغييرها عند مخرجه - فقلت يا رسول الله قد كان عندنا في ذلك شئ أخبرك أن جارية منا يقال لها الخلصة لم يعلم عليها إلا خيرا ، إذ جاءتنا فقالت يا معشر دوس العجب العجب لما أصابني ، هل علمتم إلا خيرا ؟ قلنا وما ذاك ؟ قالت إني لفي غنمي إذ غشيتني ظلمة ووجدت كحس الرجل مع المرأة فقد خشيت أن أكون قد حبلت . حتى إذا دنت ولادتها وضعت غلاما أغضف ( 4 ) له أذنان كأذني الكلب فمكث فينا حتى إنه ليلعب مع الغلمان إذ وثب وثبة وألقى إزاره وصاح بأعلى صوته وجعل يقول : يا ويلة يا ويلة ، يا عولة يا عولة ، يا ويل غنم ، يا ويل فهم ، من قابس النار . الخيل والله وراء العقبة ، فيهن فتيان حسان نجبة . قال فركبنا وأخذنا للأداة وقلنا يا ويلك ما ترى فقال هل من جارية
هامش
( 1 ) منع منا القرار : أي الاستقرار في الأرض . ( 2 ) أخرجه أبو نعيم في الدلائل ص 29 من طريق الواقدي نحوه . ( 3 ) نسبة إلى بلى بن عمرو بن الحاف بن قضاعة ، اللباب 1 / 144 . ( 4 ) أغضف : المتثني والمسترخي الاذنين .