تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
الْمُقَلِّدُ وَتَارَةً لَا يُحِيطُ بِقَوَاعِدِ مَذْهَبِهِ فَلَا يَجُوزُ لَهُ التَّخْرِيجُ وَإِنْ تَعَذَّرَ الْفَارِقُ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ لَوِ اطَّلَعَ عَلَى قَوَاعِدِ مَذْهَبِهِ لَأَوْجَبَ لَهُ الِاطِّلَاعُ الْفَرْقَ وَنِسْبَتُهُ إِلَى مَذْهَبِهِ كَنِسْبَةِ مَنْ دُونَ الْمُجْتَهِدِ الْمُطْلَقِ إِلَى جُمْلَةِ الشَّرِيعَةِ فَكَمَا يَحْرُمُ عَلَى الْمُقَلِّدِ التَّخْرِيجُ فِيمَا لَيْسَ مَذْهَبَ الْعُلَمَاءِ يَحْرُمُ عَلَيْهِ اتِّبَاعُ الْأَدِلَّةِ وَيَجِبُ عَلَيْهِ الْأَفْضَل إِلَّا بِقَوْلِ عَالِمٍ وَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ لَهُ دَلِيلُهُ لِقُصُورِهِ عَنْ رُتْبَةِ الِاجْتِهَادِ فَكَذَلِكَ هَذَا وَهُوَ الْمُرَادُ بِمَا تَقَدَّمَ فِي شُرُوطِ الْقَضَاءِ أَنَّهُ لَا يَخْرُجُ وَلَا يَحْكُمُ إِلَّا بِمَنْصُوصٍ فَافْهَمْ هَذَا التَّحْرِيرَ فَإِنَّهُ يَطَّرِدُ فِي الْفُتْيَا وَفِي الْبَابِ فُرُوعٌ أَرْبَعَةٌ ( الْفَرْعُ الْأَوَّلُ ) فِي الْجَوَاهِرِ لَا يَقْضِي بِعِلْمِهِ تَقَدَّمَ عَقْدُ التَّوْلِيَةِ أَوْ بَعْدَهَا فِي غَيْرِ مَجْلِسِ قَضَائِهِ أَوْ فِيهِ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِي الْمُحَاكَمَةِ أَوْ بَعْدَهُ وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ وَسَحْنُونٌ يَحْكُمُ بِمَا عَلِمَ بعد الشُّرُوع وَحَيْثُ مَعنا فَحكم لَا ينتفض عِنْد بعض أَصْحَابنَا لوُقُوع الْخلاف كَمَا حَكَمَ فِي مَسْأَلَةٍ مُخْتَلَفٍ فِيهَا بِأَحَدِ الْقَوْلَيْنِ لِأَنَّ الْحُكْمَ بِالسَّنَدِ حُكْمٌ بِصِحَّتِهِ وَنَقَضَهُ أَبُو الْحَسَنِ لِبُطْلَانِ الْمُدْرَكِ عِنْدَهُ كَمَا يُنْقَضُ فِي مَسَائِلِ الْخِلَافِ مَا ضَعُفَ دَلِيلُهُ
الذخيرة — صفحة 89 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي