تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
الْمَسْجِدِ لِقَوْلِهِ لَا تُقَامُ فِيهِ الْحُدُودُ وَالْحُدُودُ تُقَامُ فِي غَيْرِ الْمَسْجِدِ إِجْمَاعًا فِي الْمَوَاضِعِ الَّتِي يَدْخُلُهَا الْحُيَّضُ وَالْيَهُودُ الْأَدَبُ الثَّانِي زَمَانُ جُلُوسِهِ قَالَ صَاحِبُ الْمُنْتَقَى قَالَ مُطَرِّفٌ وَعَبْدُ الْمَلِكِ يَتَخَيَّرُ وَقْتًا يَجْلِسُ فِيهِ عَلَى مَا هُوَ رِفْقٌ لِلنَّاسِ وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَجْلِسَ بَين العشائين وَلَا فِي الْأَسْحَارِ إِلَّا أَنْ يَحْدُثَ فِي تِلْكَ الْأَوْقَاتِ أَمْرٌ يُرْفَعُ إِلَيْهِ فَهُوَ لَا بُدَّ مِنْهُ فَيَأْمُرُ وَيَنْهَى وَيَسْجِنُ أَمَّا عَلَى وَجْهِ الْحُكْمِ مِمَّا يُشْخَصُ فِيهِ الْخُصُومُ فَلَا لِأَنَّهَا أَوْقَاتٌ ضَيِّقَةٌ عَنْ ذَلِكَ كَالشَّوَارِعِ فِي الْبِقَاع وَجوز أَشهب الحكم بَين العشائين قَالَ فَمَعْنَى قَوْلِ مُطَرِّفٍ إِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ ذَلِك لما فِي إِحْضَار البيانات عَلَى الطَّالِبِ وَالْمَطْلُوبِ مِنْ مُخَالَفَةِ الْعَادَةِ وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ أَشْهَبَ إِنَّهُ يُبَاحُ لَهُ ذَلِكَ لِأَنَّ تَرْكَ ذَلِكَ حَقٌّ مِنْ حُقُوقِهِ قَالَ وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ وَقَدْ شَاعَتِ الْآجَالُ فِي الْقَضَاءِ وَالْآمَالِ وَاسْتِقْصَاءِ الْحُجَجِ وَهُوَ يُنَافِي الْقَضَاءَ بِاللَّيْلِ وَلَا يُتْعِبُ نَفْسَهُ فَيَقْضِيَ النَّهَارَ كُلَّهُ وَلْيَقْعُدْ سَاعَاتٍ مِنَ النَّهَارِ قَالَ مَالِكٌ أَخَافُ أَنْ يكثر فيخطىء قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ أَشْهَبُ يَقْضِي بَيْنَ العشائين إِذَا رَضِيَ الْخَصْمَانِ وَلَا يُكَلِّفُ الْكَافَّةَ وَلَا بَأْسَ أَنْ يَقْضِيَ بَعْدَ أَذَانِ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ وَالصُّبْحِ قَالَ التُّونُسِيُّ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَجْلِسَ أَيَّامَ النَّحْرِ وَلَا يَوْمَ الْفِطْرِ وَلَا مَا قَارَبَهُ مِمَّا يَضُرُّ فِيهِ بِالنَّاسِ فِي حَوَائِجِهِمْ وَكَذَلِكَ يَوْمَ عَرَفَةَ وَيَوْمَ الطِّينِ وَالْوَحْلِ وَيَوْمَ خُرُوجِ االناس لِلْحَجِّ بِمِصْرٍ لِكَثْرَةِ مَنْ يَشْتَغِلُ يَوْمَئِذٍ بِتَوْدِيعِ الْحَاجِّ قَالَ اللَّخْمِيُّ وَيَكُونُ وَقْتُهُ مُعَيَّنًا لَا يُقَدِّمُهُ وَلَا يُؤَخِّرُهُ لِيَعْلَمَهُ النَّاسُ وَكُلُّ الْأَوْقَاتِ الَّتِي قِيلَ لَا يَجْلِسُ يَجْلِسُ إِذَا عَرَضَتْ ضَرُورَة الْأَدَبُ الثَّالِثُ وَأَوَّلُ مَا يَنْظُرُ فِيهِ بَعْدَ وِلَايَتِهِ الْمَحْبُوسُونَ لِأَنَّ الْحَبْسَ عَذَابٌ قَالَ فِي الْجَوَاهِرِ فَيُطْلِقُ مَنْ حُبِسَ فِي ظُلْمٍ أَوْ تَعْزِيرٍ وَبَلَغَ حَدَّهُ ثُمَّ يَنْظُرُ
الذخيرة — صفحة 61 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي