يَكُنْ أَحَدٌ مِنَ الْإِخْوَةِ مَوْجُودًا وَكَانَ لَهُمْ أَوْلَادٌ انْتَقَلَ نَصِيبُ الْمُتَوَفَّى لَهُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ثُمَّ مِنْ بَعْدِهِمْ لِأَوْلَادِهِمْ وَأَوْلَادِ أَوْلَادِهِمْ طَبَقَةً بَعْدَ طَبَقَةٍ وَنَسْلًا بَعْدَ نَسْلٍ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ أَحَدٌ مِنْ أَوْلَادِ هَذَا الْوَاقِفِ وَلَا مِنْ أَوْلَادِ أَوْلَادِهِمْ وَانْقَرَضُوا كَانَ ذَلِكَ وَقْفًا عَلَى المسجونين والمعتقلين فِي سجون الْحُكَّام وولات أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ بِالْبَلَدِ الْفُلَانِيِّ وَأَعْمَالِهِمْ وَظَوَاهِرِهِمَا الْمَنْسُوبُ ذَلِكَ إِلَيْهِمَا مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ يَقُومُ النَّاظِرُ بِذَلِكَ عَلَيْهِمْ وَيُوَصِّلُهُ إِلَيْهِمْ عَلَى مَا يَرَاهُ مِنْ مُسَاوَاةٍ وَنُقْصَانٍ وَحِرْمَانٍ مِنْ صَرْفِهِ نَقْدًا أَوْ خُبْزًا أَوْ مَاءً أَوْ ثَرِيدًا اَوْ كسْوَة اَوْ وَفَاء دين اَوْ مطبخة عَلَيْهِ أَوْ قِصَاصٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ فَإِنْ تَعَذَّرَ الصَّرْفُ إِلَى الْمَسْجُونِينَ بِالْمَوَاضِعِ الْمَذْكُورَةِ صَرَفَ ذَلِكَ فِي فِكَاكِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ يَدِ الْعَدُوِّ الْكَافِرِ الْمَخْذُولِ عَلَى اخْتِلَافِ أَجْنَاسِهِمْ مِنَ الْفِرِنْجِ والنشر وَالروم والأرمن والسليس وَالْكَرَجِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا قَرُبَ مِنْ بِلَادِ الْعَدو المخذول وَمَا بعد مِنْهَا يستفك النَّاس من ذَلِكَ أَسْرَى الْمُسْلِمِينَ الرِّجَالَ مِنْهُمْ وَالنِّسَاءَ وَالصِّبْيَانَ وَالْأَطْفَالَ عَلَى اخْتِلَافِ أَعْمَارِهِمْ وَأَجْنَاسِهِمْ وَبِلَادِهِمْ عَلَى مَا يَرَاهُ النَّاظِرُ فِي افْتِكَاكِ رَقَبَةٍ كَامِلَةٍ أَوِ الْمُشَارَكَةِ فِيهَا إِلَى أَنْ يَسْتَغْرِقَ صَرْفَ الرِّيعِ فِي خَلَاصِهِمْ وَاحِدًا كَانَ أَوْ أَكْثَرَ وَله أَن يسير مَا يتَحَمَّل من الرّبع فِي كُلِّ وَقْتٍ وَأَوَانٍ عَلَى يَدِ مَنْ يَرَاهُ مِمَّنْ يَثِقُ بِهِ وَيَرْتَضِيهِ مِنَ التُّجَّارِ وَغَيْرِهِمْ إِلَى بِلَادِ الْعَدُوِّ الْكَافِرِ الْمَخْذُولِ لِيَصْرِفَ مَا يستسلم مِنْ رِيعِ الْوَقْفِ فِي فِكَاكِ الْأَسْرَى عَلَى مَا عين أَعْلَاهُ وَإِنْ حَضَرَ مَنْ يَسْعَى فِي فِكَاكِ أَسِيرٍ وَاحِدٍ أَوْ أَكْثَرَ وَتَبَيَّنَ لِلنَّاظِرِ صِحَّةُ أَمْرِ مَنْ يَسْعَى فِي خَلَاصِهِ صَرَفَ لَهُ النَّاظِرُ مِنْ رِيعِ هَذَا الْوَقْفِ مَا يَرَاهُ وَيُؤَدِّي إِلَيْهِ اجْتِهَادَهُ فَإِنْ تَعَذَّرَ صَرْفُ ذَلِكَ إِلَى الْأَسْرَى صَرَفَ ذَلِكَ إِلَى الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ الْمُسلمين أَيْنَمَا كَانُوا وَحَيْثُ مَا وُجِدُوا مِنَ الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ عَلَى مَا يَرَاهُ النَّاظر فِي
الذخيرة — Page 423
Contributors: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
P.423