( الْبَابُ السَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ فِي الْأَحْبَاسِ )
وَهَيَ كَثِيرَةُ الْفُرُوعِ مُخْتَلِطَةُ الشُّرُوطِ مُتَبَايِنَةُ الْمَقَاصِدِ فَيَنْبَغِي لِكَاتِبِهَا أَنْ يَكُونَ حَسَنَ التَّصَرُّفِ فِي وَقَائِعِهَا عَارِفًا بِفُرُوعِهَا وَقَوَاعِدِهَا وَأَنَا أَذْكُرُ مِنْهَا مَا يَكُونُ عَوْنًا عَلَى غَيْرِهِ هَذَا مَا وَقَفَ وَحَبَسَ وابل وَسَبَلَ وَحَرَمَ وَتَصَدَّقَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ وَأَشْهَدَ عَلَى نَفْسِهِ وَقْفًا صَحِيحًا شَرْعِيًّا تَقَرَّبَ بِهِ وَأَوْقَفَهُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى رَغْبَةً فِيمَا لَدَيْهِ وَذَخِيرَةً لَهُ إِلَى يَوْمِ الْعَرْضِ عَلَيْهِ يَوْمَ يَجْزِي اللَّهُ الْمُتَصَدِّقِينَ وَلَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ وَهُوَ جَمِيعُ الدَّارِ الَّتِي فِي يَدِهِ وَمِلْكِهِ وَتَصْرُّفِهِ الَّتِي عَرَفَهَا وَأَحَاطَ بِهَا عِلْمًا وَخِبْرَةً وَتُوصَفُ وَتُحَدَّدُ عَلَى أَوْلَادِهِ لِصُلْبِهِ وَهُمْ فُلَانٌ وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ الْمُرَاهِقِينَ وَعَلَى مَنْ يُحْدِثُ اللَّهُ لَهُ مِنْ وَلَدٍ غَيْرِهِمْ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ أَيَّامَ حَيَاتِهِمْ ثُمَّ مِنْ بَعْدِهِمْ عَلَى أَوْلَادِهِمْ وَأَوْلَادِ أَوْلَادِهِمْ وَإِنْ سَفَلُوا الذُّكُورُ وَالْإِنَاثُ مِنْ وَلَدِ الظَّهْرِ وَالْبَطْنِ أَبَدًا مَا تَنَاسَلُوا وَدَائِمًا مَا تَعَاقَبُوا طَبَقَةً بَعْدَ طَبَقَةٍ وَنَسْلًا بَعْدَ نَسْلٍ الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ تَحْجُبُ الطَّبَقَةُ الْعُلْيَا الطَّبَقَةَ السُّفْلَى أَوْ على أن مَاتَ من هَؤُلَاءِ المقوف عَلَيْهِمْ أَوَّلًا وَمِمَّنْ يُحْدِثُهُ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ انْتَقَلَ نَصِيبُ الْمُتَوَفَّى مِنْهُمْ لِأَوْلَادِهِ وَأَوْلَادِ أَوْلَادِهِ وَإِنْ سَفَلُوا لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ طَبَقَةً بعد طبقَة ونسلا بعد نسل تَحت الطَّبَقَةُ الْعُلْيَا مِنْهُمُ الطَّبَقَةَ السُّفْلَى فَإِنْ لَمْ يكن للمتوفى ولد وَلَا وَلَدٍ انْتَقَلَ نَصِيبُهُ لِإِخْوَتِهِ أَشِقَّائِهِ الَّذِينَ هُمْ فِي دَرَجَته الداخلتين مَعَهُ فِي هَذَا الْوَقْفِ بَيْنَهُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظّ الأنثيين فَإِن
الذخيرة — Page 422
Contributors: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
P.422