وَتَجَنُّبُ الْخِيَانَةِ وَاتِّقَاءُ اللَّهِ تَعَالَى فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ وَالنَّصِيحَةُ لِصَاحِبِهِ وَمُعَامَلَةُ شَرِيكِهِ بِالْمَعْرُوفِ وَالْإِنْصَافِ وَعَلَى أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَيْهِ مِنَ الْعَمَلِ وَالتَّنْمِيَةِ مَا عَلَى صَاحِبِهِ وَأَنَّ تَصَرُّفَ كُلٍّ مِنْهُمَا جَائِزٌ عَلَى صَاحِبِهِ لَا يَحِلُّ لَهُ عَقْدًا وَلَا يَنْتَقِصُ لَهُ بَيْعًا إِلَّا أَنْ يَخْرُجَ عَنْ مَنْهَجِ الْتِمَاسِ النَّفْعِ ثُمَّ تُؤَرِّخُ وَتَقُولُ بَعْدَ التَّارِيخِ وَالْكِتَابِ عَقْدَانِ يَشْهَدُ كُلُّ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ
( فَصْلٌ )
وَتَكْتُبُ فِي شَرِكَةِ الأبدان اشْترك فلَان بن فلَان وَفُلَان الْحَدَّادَانِ فِي عَمَلِ الْحَدِيدِ بِسُوقِ كَذَا مِنْ مَدِينَة كَذَا بعد ان فِي حَانُوتٍ وَاحِدٍ وَيَعْمَلَانِ فِيهِ عَلَى السَّوَاءِ بَعْدَ أَنْ يُقِيمَا مِنْ أَمْوَالِهِمَا بِالسَّوَاءِ مَا يَحْتَاجَانِ إِلَيْهِ فِي الصِّنَاعَةِ مِنْ آلَةٍ وَغَيْرِهَا وَيَكُونُ مَا أَفَاءَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِمَا فِيهِ مِنْ رِزْقٍ بِالسَّوِيَّةِ وَعَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا تَقْوَى اللَّهِ تَعَالَى وَبَذْلُ النَّصِيحَةِ وَإِخْلَاصُ النِّيَّةِ وَالِاجْتِهَادُ ثُمَّ تُكْمِلُ الْعَقْدَ وَتَقُولُ فِي غَيْرِ الصَّنْعَةِ اشْتَرَكَ فُلَانٌ وَفُلَانٌ السِّمْسَارَانِ أَوِ الْحَمَّالَانِ لِلَّبَنِ أَوْ لِغَيْرِهِ أَوِ السِّمْسَارَانِ لِلرَّقِيقِ أَوْ لِغَيْرِهِ عَلَى أَنْ يَعْمَلَ كُلُّ وَاحِدٍ مَعَ صَاحِبِهِ لَا يَفْتَرِقَانِ مَعَ بَذْلِ الْجُهْدِ وَالنَّصِيحَةِ وَاجْتِنَابِ الْخِيَانَةِ وَتُكْمِلُ الْعَقْدَ
الذخيرة — Page 392
Contributors: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
P.392