( الْبَابُ الثَّالِثُ فِي الطَّلَاقِ )
تَكْتُبُ فِي الطَّلَاقِ قَبْلَ الدُّخُولِ عَلَى ظَهْرِ الْكِتَابِ احْتِرَازًا مِنْ اخراج الْبَرَاءَة المجهو عَنْ غَيْرِ زَوْجٍ فَتَتَزَوَّجُ بِهَا وَهِيَ فِي عِصْمَةِ زَوْجٍ طَلَّقَ الزَّوْجُ الْمُسَمَّى الْمُحَلَّى بَاطِنَهُ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ امْرَأَتَهُ فُلَانَةَ ابْنَةَ فُلَانٍ قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا وَإِصَابَتِهِ إِيَّاهَا طَلْقَةً وَاحِدَةً أُولَى أَوْ ثَانِيَةً أَوْ ثَالِثَةً عَلَى حَسَبِ حَالِهَا بَانَتْ بِهَا مِنْهُ بِحُكْمِ أَنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا وَلَمْ يُصِبْهَا وَبِحُكْمِ ذَلِكَ تَشْطُرُ الصَدَاق الْمَعْقُود عَلَيْهِ بَاطِنه نِصْفَيْنِ سقط عَنهُ النّصْف فَإِن اخْتلفت بِبَاقِي الصَّدَاقِ كَتَبْتَ سَأَلَتْ فُلَانَةُ الْمُسَمَّاةُ الْمُحَلَّاةُ بَاطِنه فُلَانَة ابْنة فُلَانٍ زَوْجَهَا الْمُسَمَّى الْمُحَلَّى بَاطِنَهُ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ الَّذِي لَمْ يَدْخُلْ بِهَا وَلَمْ يُصِبْهَا وَتَصَادَقَا عَلَى ذَلِكَ أَنْ يُخَالِعَهَا مِنْ عِصْمَتِهِ وَهُوَ عَقْدُ نِكَاحِهِ عَلَى مَا يُشْتَرَطُ لَهَا مِنَ الصَّدَاقِ بَاطِنَهُ بَعْدَ الطَّلَاقِ وَهُوَ كَذَا وَكَذَا دِينَارًا نِصْفُ جُمْلَةِ الصَّدَاقِ بَاطِنَهُ بِطَلْقَةٍ وَاحِدَةٍ أُولَى فَأَجَابَهَا إِلَى سُؤَالِهَا وَقَبِلَ مِنْهَا الْعرض الْمَذْكُور وَطَلقهَا عَلَيْهِ الطَّلقَة المسؤولة وَبَانَتْ بِهَا مِنْهُ وَمَلَكَتْ نَفْسَهَا عَلَيْهِ وَبِحُكْمِ ذَلِك تشطر الصَدَاق الْمَعْقُود عَلَيْهِ بَاطِنه نِصْفَيْنِ سَقَطَ عَنْهُ النِّصْفُ وَبَرِئَتْ ذِمَّتُهُ مِنَ النِّصْفِ الثَّانِي بِحُكْمِ هَذَا الِاخْتِلَاعِ فَإِنْ بَذَلَ الْوَلِيُّ الْعرض كَتَبْتَ سَأَلَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ الْوَلِيُّ بَاطِنَهُ فُلَانًا وَهُوَ الزَّوْجُ الْمُسَمَّى بَاطِنَهُ أَنْ يَخْلَعَ امْرَأَتَهُ فُلَانَةَ الْمُسَمَّاةَ الْمُحَلَّاةَ بَاطِنَهُ الَّتِي لَمْ يَدْخُلْ بِهَا وَلَمْ يُصِبْهَا أَوْ دَخَلَ بِهَا اَوْ أصابها وَهِي ابْنة السَّائِل الْمَذْكُور أجنبية اَوْ أخت شَقِيقَتُهُ مِنْ عِصْمَتِهِ وَعَقْدِ نِكَاحِهِ بِطَلْقَةٍ وَاحِدَةٍ أُولَى أَوْ ثَانِيَةٍ أَوْ ثَالِثَةٍ عَلَى مَا بَذَلَهُ فِي ذِمَّتِهِ وَهُوَ كَذَا وَكَذَا دِينَارًا من ذَلِك
الذخيرة — صفحة 345
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٣٤٥