الْأَرْبَعَةُ دِيَتَهُ لِوَرَثَتِهِ الْأَحْرَارِ لِأَنَّ حُرِّيَّتَهُ ثَبَتَتْ بالحكم الَّذِي لَا ينتفض بِالرُّجُوعِ فَلَمْ يَسْتَحِقَّ السَّيِّدُ قِيمَتَهُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ فَإِنَّمَا لِلسَّيِّدِ الْقِيمَةُ إِنْ غَرِمَهَا شُهُودُ الْعِتْقِ رَجَعُوا بِهَا عَلَى شُهُودِ الزِّنَى لِأَنَّهُمْ أَتْلَفُوا عَيْنَهُ أَوْ غَرِمَهَا شُهُودُ الزِّنَى لَمْ يَرْجِعُوا عَلَى شُهُودِ الْعِتْقِ لِأَنَّهُمُ المتلفون فَإِن السَّيِّد كَانَ مُعْتَرِفًا بِعِتْقِهِ وَلَمْ يَرِثْهُ سِوَاهُ لَأَخَذَ الدِّيَةَ بِحُكْمِ الْوَلَاءِ
( فَرْعٌ )
فِي النَّوَادِرِ وَلَوْ شَهِدَ ثَمَانِيَةٌ عَلَيْهِ بِالزِّنَى وَالْإِحْصَانِ كُلُّ أَرْبَعَةٍ عَلَى زِنًى عَلَى حِدَةٍ بِامْرَأَةٍ عَلَى حِدَةٍ فَرَجَعَ أَحَدُ الْأَرْبَعَتَيْنِ بَعْدَ الرَّجْمِ لَا حَدَّ عَلَيْهِم وَلَا غرم الان الْفَرِيقَ الْآخَرَ لَوِ انْفَرَدَ لَرُجِمَ بِهِ فَإِنْ رَجَعَ وَاحِدٌ مِنَ الْأَرْبَعَةِ الْبَاقِيَةِ حُدَّ وَحُدَّ الرَّاجِعُونَ قَبْلَهُ لِإِقْرَارِهِمْ بِقَذْفِ مَنْ لَمْ يَزْنِ وَعَلَيْهِمْ رُبُعُ الدِّيَةِ أَخْمَاسًا وَنَفَذَ الْحُكْمُ حَتَّى لَوْ قَذَفَهُ أَحَدٌ لَمْ يُحَدَّ بَلْ يُؤَدَّبُ لأدائه لَهُ إِلَّا الرَّاجِعُونَ مَتَى قَذَفُوا حُدُّوا لِإِقْرَارِهِمْ أَنهم حُدَّ بِغَيْرِ حَقٍّ وَلَوْ رَجَعَ مِنْ كُلِّ أَرْبَعَةٍ وَاحِدٌ لَكَانَ عَلَيْهِمَا رُبُعُ الدِّيَةِ وَالْحَدُّ لِعَدَمِ النِّصَابِ فِي كُلِّ امْرَأَةٍ فَلَوْ رَجَعَ اثْنَان من كل طبقَة فَعَلَيْهِمْ نِصْفُ الدِّيَةِ أَرْبَاعًا مَعَ الْحَدِّ وَلَوْ رَجَعَ مَنْ كُلِّ فَرِيقٍ ثَلَاثَةٌ فَعَلَيْهِمْ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الدِّيَةِ بَيْنَ السِّتَّةِ مَعَ الْحَدِّ وَلَوْ رَجَعَ الثَّمَانِيَةُ فَعَلَيْهِمُ الدِّيَةُ وَحَدُّ الْقَذْفِ وَلَوْ رَجَعَ ثَلَاثَة وَوَاحِد من الْفَرِيق للاخر فَعَلَيْهِم ربع الدِّيَة
الذخيرة — Page 305
Contributors: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
P.305