وَعَلَى الثَّانِي مِثْلُ ذَلِكَ وَخُمُسُ دِيَةِ الْمُوضِحَةِ وَعَلَى الثَّالِثِ رُبُعُ دِيَةِ النَّفْسِ فَقَطْ وَقِيلَ مُضَافًا إِلَى الْخُمُسِ وَالسُّدُسِ الْمُتَقَدِّمَيْنِ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ
( فَرْعٌ )
قَالَ إِذَا شَهِدَ أَرْبَعَةٌ بِالزِّنَى وَاثْنَانِ بِالْإِحْصَانِ فَرَجَعَ الْجَمِيعُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يَخْتَصُّ غُرْمُ الدِّيَةِ بِالْأَرْبَعَةِ لِأَنَّهُمْ سَبَبُ الْحَدِّ وَلَوْ شاؤوا لَمْ يَشْهَدُوا وَقَالَ أَشْهَبُ الدِّيَةُ عَلَى جَمِيعِهِمْ بمركب السَّلب مِنْهُمْ وَإِذَا فَرَّعْنَا عَلَى هَذَا قَالَ أَشْهَبُ يقسم أسداسا لَان السَّلب مِنْ جَمِيعِهِمْ وَقَالَ مُحَمَّدٌ عَلَى كُلِّ فَرِيقٍ نصفهَا فعلى كل وَاحِد من الأربعة ربعهَا وعَلى كل وَاحِد من الأربعة الْآخرَانِ كَانُوا أربعة ثمنهَا لِأَنَّ الْعَدَدَ لَيْسَ مَقْصُودًا وَإِنَّمَا الْقَصْدُ إِثْبَاتُ الوضعين الزِّنَا وَالْإِحْصَانِ
( فَرْعٌ )
قَالَ إِذَا أَكْذَبَا أَنْفُسَهُمَا بَعْدَ حَدِّ الْقَذْفِ قَالَ سَحْنُونٌ لَا غُرْمَ فِي ذَلِكَ بَلِ الْأَدَبُ وَكَذَلِكَ رُجُوعُهُمَا بَعْدَ قِصَاصِ الضَّرْبِ أَوِ اللَّطْمِ لِأَنَّهُمَا لَمْ يُتْلِفَا مَالًا
( فَرْعٌ )
قَالَ إِذَا طَلَبْتَ إِقَامَةَ الْبَيِّنَةِ عَلَيْهِمَا أَنَّهُمَا شَهِدَا بِالزُّورِ مُكِّنْتَ فَإِنْ أَقَمْتَهَا قُضِيَ عَلَيْهِمَا بِالْمَالِ وان إقامتهما على غُرْمُ نِصْفَ الْمَالِ وَقَالَ سَحْنُونٌ تُحَلِّفُهُمَا أَنَّهُمَا مَا رَجَعَا إِذَا اتَّجَهَ وَجَبَ الْيَمِينُ وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ لَيْسَ لَكَ تَحْلِيفُهُمَا
( فَرْعٌ )
قَالَ لَو رجعا عَن الرُّجُوع وَقضى قضى الرَّاجِعِ لِأَنَّ الرُّجُوعَ لَيْسَ شَهَادَةً بَلْ إِقْرَارٌ بِمَا أُتْلِفَ بِالشَّهَادَةِ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ
الذخيرة — Page 303
Contributors: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
P.303