تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
ظَاهِرُ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَقَالَ أَشْهَبُ كَذَلِكَ إِنْ كَانَ الْعَامِلُ مَلِيًّا بِالْمَالِ وَإِنْ كَانَ مُعْدَمًا امْتَنَعَتْ وَقَالَ سَحْنُونٌ لَا يَجُوزُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِلْآخَرِ قَبْلَ تَحْرِيكِ الْمَالِ فِي شِرَاء السّلع وان غره شَغَلَهُ جَازَ لِتُهْمَةِ النَّزْعِ مِنْ يَدِ الْعَامِلِ لِلْمَالِ بِخِلَافِ بَعْدَ الشُّغْلِ قَاعِدَةٌ يَقَعُ التَّعَارُضُ بَيْنَ الْأَصْلَيْنِ كَالْقَاطِعِ لِرَجُلٍ بِنِصْفَيْنِ يَدَّعِي أَوْلِيَاؤُهُ الْحَيَاةَ قَبْلَ الْجِنَايَةِ وَهُوَ الْأَصْلُ وَيَدَّعِي الْجَانِي الْمَوْت والأصل بَرَاءَة ذمَّته والدليلان كالاثنين وَالْخَبَرَيْنِ الْمُتَعَارِضَيْنِ وَالظَّاهِرَيْنِ كَالْبَيِّنَتَيْنِ فَإِنَّ ظَاهِرَ كُلِّ وَاحِدَة الصدْق والتزين للزوجين على مَتَاع الْبَيْت وظاهرين الْملك والأصل وَالظَّاهِر الْأَصْلُ الطَّهَارَةُ وَظَاهِرُ حَالِهَا النَّجَاسَةُ وَيَخْتَلِفُ الْعُلَمَاءُ فِي أَيِّ ذَلِكَ يُقَدَّمُ وَنَظَائِرُهُ كَثِيرَةٌ وَقَدْ تَقَدَّمَ بَسْطُهُ فِي مُقَدِّمَةِ الْكِتَابِ وَهَذِهِ الْفُرُوعُ تَعَارَضَ فِيهَا ظَاهِرَانِ ظَاهِرُ عَدَالَةِ الْعَدْلِ الصِّدْقُ وَظَاهِرُ كَوْنِهِ مَدْيُونًا لِلْمَشْهُودِ لَهُ أَوْ غَيْرِ ذَلِك التُّهْمَة وَعدم الدُّيُون بِالصّدقِ فَيَخْتَلِفُ الْعُلَمَاءُ أَيَّ الظَّاهِرَيْنِ يُقَدِّمُ فَهَذِهِ الْقَاعِدَةُ تخرج عَلَيْهَا فُرُوعٌ كَثِيرَةٌ فِي الشَّرِيعَةِ فَتَأَمَّلْهَا فِي مُوَاطِنِهَا وَعَلَيْهَا تُخَرَّجُ مَسَائِلُ مَوَانِعِ الشَّهَادَةِ فِي جَمِيعِ هَذَا الْبَابِ ( فَرْعٌ ) فِي الْبَيَانِ قَالَ مَالك إذا شهِدت عَلَيْهِ بِطَلَاقِ امْرَأَتِهِ لَيَدْفَعَنَّ حَقَّكَ إِلَيْكَ وَإِنَّهُ حَنِثَ ترد شَهَادَته لِتَعَلُّقِهَا بِحَقِّكَ قَالَ صَاحِبُ الْبَيَانِ وَالظَّاهِرُ جَوَازُهَا لِأَنَّ التَّطْلِيقَ عَلَيْهِ لَا يَدْعُوهُ إِلَى تَعْجِيلِ حَقِّكَ إِنَّمَا يَدْعُوهُ الْيَمِينَ لَكِنَّكَ لَوْ شَهِدْتَ عَلَيْهِ فَذَلِك قَبْلَ الْحِنْثِ رُدَّتْ شَهَادَتُكَ فَرُدَّتْ بَعْدَ الْحِنْثِ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ وَقَعَ وَأَرَدْتَ تَحْقِيقَ دعواك ثَابتا وَهُوَ ضَعِيفٌ قَالَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِذَا قَضَى الْقَاضِي بِشَهَادَتِهِمَا وَعُزِلَ جَازَتْ شَهَادَتُهُمَا أَنَّ