تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
تَنَازَعَ فِيهَا أَهْلُ الشُّورَى فَمَا رُدَّ عَنْهَا طَالِبٌ وَاخْتُلِفَ فِيمَا يُقْطَعُ بِهِ التَّنَازُعُ مَعَ التَّسَاوِي فَقِيلَ الْقُرْعَةُ وَقِيلَ بِاخْتِيَارِ أَهْلِ الْبَيْعَةِ مِنْ غَيْرِ قُرْعَةٍ لِأَنَّهَا وِلَايَةٌ لَهُمْ وَحَكَى ابْنُ بَشِيرٍ الْقَوْلَيْنِ عِنْدَنَا فَإِنْ ظَهَرَ بَعْدَ بَيْعَةِ الْأَفْضَلِ مَنْ هُوَ أَفْضَلُ مِنْهُ لَمْ يعدل عَن الأول لصِحَّة عقده وابن ابْتَدَأَ بِالْمَفْضُولِ لِغَيْبَةِ الْأَفْضَلِ أَوْ مَرَضِهِ أَوْ كَوْنِ الْمُفَضَّلِ أَطْوَعَ فِي النَّاسِ صَحَّ أَوْ لِغَيْرِ عُذْرٍ فَقَالَ الْجَاحِظُ وَغَيْرُهُ لَا يَنْعَقِدُ لِفَسَادِ الِاجْتِهَادِ بِالتَّقْصِيرِ وَقَالَ الْجُمْهُورُ يَنْعَقِدُ كَمَا يجوز ذَلِك فِي الْقُضَاة يولي الْمَفْضُولِ وَلِحُصُولِ شَرَائِطِ الصِّحَّةِ وَلِأَنَّ الزِّيَادَةَ مِنْ بَابِ التَّتِمَّةِ لَا مِنْ بَابِ الْحَاجَةِ فَإِنْ تَعَيَّنَ وَاحِدٌ بِالِاتِّصَافِ بِالشُّرُوطِ تَعَيَّنَتْ فِيهِ وَامْتُنِعَ الْعُدُولُ عَنْهُ قَالَ ابْنُ بَشِيرٍ وَهَلْ يَنْعَقِدُ بِغَيْرِ بَيْعَةٍ لِأَنَّ مَقْصُودَ الْعَقْدِ الِاخْتِيَارُ وَهَذَا مُتَعَيَّنٌ أَوْ لَا بُدَّ مِنَ الْعَقْدِ قَالَهُ الْجُمْهُورُ كَالْقَضَاءِ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ عَقْدٍ وَيَأْثَمُ أَهْلُ الْعَقْدِ إِذَا امْتَنَعُوا وَقَالَ الْفَرِيقُ الْأَوَّلُ يَصِيرُ الْمُنْفَرِدُ قَاضِيًا مِنْ غَيْرِ عَقْدٍ كَمَا يَصِيرُ الْمُنْفَرِدُ بِشُرُوطِ الصَّلَاةِ إِمَامًا وَالْفَرْقُ أَنَّ الْقَضَاءَ وِلَايَةٌ خَاصَّةٌ يَجُوزُ صَرْفُهُ عَنْهَا مَعَ بَقَائِهِ عَلَى صِفَتِهِ وَالْوِلَايَةَ حَقٌّ عَامٌّ لَا يَجُوزُ عَزْلُ الْمُتَّصِفِ بِشُرُوطِهَا بَعْدَ وِلَايَتِهِ ( فَرْعٌ ) قَالَ المارودي إِذا عقدت لاثْنَيْنِ ببلدين لم تَنْعَقِد امامتها لِامْتِنَاعِ إِمَامَيْنِ فِي وَقْتٍ فَقَدْ قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - إِذَا بُويِعَ لَخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخِرَ مِنْهُمَا وَجَوَّزَهُ مَنْ شَذَّ وَاخْتُلِفَ فِي الْإِمَامِ مِنْهُمَا فَقِيلَ الَّذِي الَّذِي من بَلَدِ الْإِمَامِ الْمَيِّتِ لِأَنَّهُمْ بِعَقْدِهَا أَخَصُّ وَأَحَقُّ وعَلى سَائِر الأمصار تفويضها إليهم لَيْلًا يَنْتَشِرَ اخْتِلَافُ الْآرَاءِ وَقِيلَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ التَّسْلِيمُ لِلْآخَرِ دَفْعًا لِلْفِتْنَةِ لِيَخْتَارَ أَهْلُ الْعَقْدِ أَحدهمَا أَو
الذخيرة — صفحة 26 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي