( الْبَاب الثَّالِث صِفَةِ تَقَالِيدِ الْوِلَايَاتِ السَّابِقَةِ عَلَيْهَا )
وَاخْتِلَافِ أَحْكَامِهَا الْمُتَرَتِّبَةِ عَلَيْهَا وَلْنَقْتَصِرْ مِنَ الْوِلَايَاتِ عَلَى مُهِمَّاتِهَا وَهِيَ سَبْعَةٌ الْوِلَايَةُ الْأُولَى الْخِلَافَةُ الْعُظْمَى وَهِيَ الْوِلَايَةُ وَهِيَ وَاجِبَةٌ إِجْمَاعًا إِلَّا الْأَصَمَّ وَوُجُوبُهَا عَلَى الْكِفَايَةِ أَمَّا وُجُوبُهَا فَلِقَوْلِهِ تَعَالَى { أَطِيعُوا الله واطيعو الرَّسُول وأولي الْأَمر مِنْكُم } فَطَاعَتُهُمْ فَرْعُ وَجُودِهِمْ وَمَا لَا يَتِمُّ الْوَاجِبُ إِلَّا بِهِ فَهُوَ وَاجِبٌ وَلِمَا فِي مُسْلِمٍ اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَلَوْ كَانَ عَبْدًا حَبَشِيًّا وَلِأَنَّ عدمهَا يُفْضِي إِلَى الْهَرج والتظالم وَذَلِكَ يجب السَّعْيَ فِي إِزَالَتِهِ وَلَا طَرِيقَ فِي مَجْرَى الْعَادَةِ إِلَّا الْإِمَامَةُ وَأَمَّا كَوْنُهَا عَلَى الْكِفَايَةِ فلَان القاعدة ان كل فعل تكَرر مَصْلَحَتُهُ بِتَكَرُّرِهَا فَهُوَ عَلَى الْأَعْيَانِ وَمَا لَا فَعَلَى الْكِفَايَةِ فَالْأُولَى كَالصَّلَوَاتِ مَقْصُودُهَا الثَّنَاءُ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى وَتَعْظِيمُهُ وَذَلِكَ يَتَكَرَّرُ بِتَعَدُّدِ الْمُصَلِّينَ فَشُرِعَتْ عَلَى الْأَعْيَانِ تَكْثِيرًا لِلْمَصْلَحَةِ وَالثَّانِي كَإِنْقَاذِ الْغَرْقَى فَإِنَّ النَّازِلَ لَكَ بَعْدَ الْإِنْقَاذِ لَا يحصل مصلحه
الذخيرة — صفحة 23
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٢٣