أَوْ أَمُّ وَلَدٍ أَوْ زَوْجَةٌ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ فَلَا تَجُوزُ الشَّهَادَةُ وَإِنْ كَانَ إِنَّمَا هُوَ قَسْمُ الْمَالِ جَازَ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ قَالَ التُّونِسِيُّ كَلُّ مَا لَا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ الرِّجَالُ حُكْمُ امْرَأَتَيْنِ فِيهِ حُكْمُ الرَّجُلَيْنِ وَلَا يَحْتَاجُ إِلَى يَمِينٍ كَعَيْبٍ بِالْفَرْجِ وَالسَّقْطِ وَعُيُوبِ النِّسَاءِ وَالرَّضَاعِ وَزَوَالِ الْبَكَارَةِ وَنَحْوِهِ مِمَّا لَا يطلع عَلَيْهِ الْمَشْهُودُ لَهُ وَأَمَّا غَيْرُهُ فَلَا بُدَّ مِنْ رَجَاءِ السَّتْرِ عَلَيْهَا أَوْ عَلَى أَنَّهُ اشْتَرَى جَارِيَةً عَلَى أَنَّهَا بِكْرٌ فَقَالَ وَجَدْتُهَا ثَيِّبًا أَنَّ افْتِضَاضَهَا قَرِيبٌ حَلَفَ الْبَائِعُ مَعَ شَهَادَتِهِمَا وَرَدَّهَا قَالَ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ الْقَائِمَ يَدَّعِي عِلْمَ مَا شَهِدْنَ لَهُ بِهِ فَالْوَاجِبُ عَلَى قَوْلِهِ أَنْ يَحْلِفَ وَلَا يَحْلِفَ وَإِذَا شَهِدَ رَجُلَانِ عَلَى إِقْرَارِهِ بِالْوَطْءِ وَامْرَأَةٌ عَلَى الْوِلَادَةِ حَلَفَ لِأَنَّ الْمَرْأَةَ فِي هَذَا كَالرَّجُلِ وَلَوْ شهِدت أمرتان بِالْوِلَادَةِ كَانَتْ عَلَى أُمِّ وَلَدٍ وَاخْتُلِفَ فِيمَا تَجُوزُ فِيهِ شَهَادَةُ امْرَأَتَيْنِ هَلْ تَنْقِلُ عَنِ الْمَرْأَةِ امْرَأَتَانِ أَجَازَهُ أَصْبَغُ كَالرِّجَالِ وَمَنَعَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ لِعَدَمِ الضَّرُورَةِ فِي النَّقْلِ وَلَمْ يَجُزْنَ إِلَّا لِلضَّرُورَةِ فَلَا بُدَّ مِنْ رَجُلٍ مَعَهُنَّ فِي النَّقْلِ وَقِيلَ يَمْتَنِعُ النَّقْلُ مُطْلَقًا لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَالٍ وَتَمْتَنِعُ فِي الْمُدَوَّنَةِ شَهَادَتُهُنَّ فِي جراح الْعمد مَعَ تجويزه فيهمَا لِلشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ وَجَوَّزَهُنَّ سَحْنُونٌ فِي كُلِّ مَا يَجُوزُ فِيهِ الشَّاهِدُ وَالْيَمِينُ وَجَوَّزَ فِي الْمُدَوَّنَةِ الْقَسَامَةَ بِشَهَادَةِ امْرَأَتَيْنِ وَمَنْعَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَلَوْ شَهِدَتَا مَعَ رَجُلٍ عَلَى قَتْلِ رَجُلٍ عَمْدًا قَالَ لابد مِنَ الْقَسَامَةِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ يُلْحَقُ بِعُيُوبِ الْفَرْجِ مَعْرِفَةُ الْحَيْضِ وَحَبْسُ الْحَمْلِ وَلَمْ يُجْعَلْ لِلْوَاحِدَةِ أَصْلٌ فِي مَالٍ وَلَا غَيْرِهِ فَلَوْ سَلَكَ بِالْمَرْأَتَيْنِ مَسْلَكَ الشَّهَادَةِ عَلَى الْمَالِ فَتَكُونُ فِيهِ الْيَمِينُ وَعَنْ مَالِكٍ إِذَا شَهِدَ رَجُلٌ وأمراة على الاستهلال لم تجز شَهَادَتهمَا لارْتِفَاع الضَّرُورَة بِحُضُور الرِّجَال بمسقطة شَهَادَة المراة وَبَقِي الرجل وَحده وَجوزهُ ابْنُ حَبِيبٍ لِأَنَّهُ أَقْوَى مِنْ شَهَادَةِ امْرَأَتَيْنِ وَرَوَى ابْنُ وَهْبٍ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعَلِيًّا أَجَازُوا شَهَادَةَ الْمَرْأَةِ وَحْدَهَا فَكَيْفَ بِهَذَا قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ
الذخيرة — صفحه 250
پدیدآورندگان: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص۲۵۰