السَّادِسَ عَشَرَ الشَّهَادَةُ عَلَى السَّمَاعِ بِالْأَمْوَالِ تُسْتَحَقُّ بأربعة أوجه رجلَيْنِ وَرجل وَامْرَأَتَانِ وَرَجُلٍ وَالْيَمِينِ وَامْرَأَتَيْنِ وَيَمِينٍ وَالنِّكَاحِ وَنَحْوِهِ بِوَجْهٍ وَاحِدٍ رَجُلَيْنِ بِهِ الْمَالُ وَلَا بُدَّ فِي الْقَطْعِ مِنْ رَجُلَيْنِ وَمَا يُؤَدِّي إِلَى غَيْرِ الْمَالِ رَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ عَلَى أَنَّهُ وَصِيٌّ بِخَمْسِينَ بَشَرًا رَقَبَةٌ لِلْعِتْقِ مَنَعَ عِتْقَهَا إِلَّا بِشَهَادَةِ رجلَيْنِ وَالْعَبْد الْمعِين يجوز واجازه مَالك كَمَا لَوْ فَلَانًا رَقَبَةً لِلْعِتْقِ وَغَيْرُ الْمَالِ يُؤَدِّي إِلَيْهِ أَجَازَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ مِنَ النِّسَاءِ نَظَرًا وَاخْتُلِفَ فِي التَّارِيخِ كَذَلِكَ فَنَفَّذَ مَالِكٌ وَابْنُ الْقَاسِمِ وَمَنَعَ غَيْرُهُمَا لِأَنَّ الْوَقْتَ لَيْسَ كَالنِّكَاحِ وَفِي جُرْحِ الْعَمْدِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ فَفِي كِتَابِ الْأَقْضِيَةِ مَنْعُ الْقَطْعِ بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ كَالْقَتْلِ وَقَالَ فِي كتاب الشَّهَادَات كل جرح لاقصاص فِيهِ كالجائفة يجوز فِيهِ الشَّاهِد وَالْيَمِين لِأَنَّهُ مَالٌ وَقِيلَ يَجُوزُ فِيمَا ظَهَرَ مِنَ الْجراح دون وأكثر الشَّاهِدُ وَالْيَمِينُ فَيَلْحَقُ بِالْحُدُودِ وَقِيلَ فِيمَا كَانَ مِنَ الشَّتْمِ دُونَ الْقَذْفِ يَجُوزُ فِيهِ الشَّاهِدُ الْيَمين وَيُعَاقَبُ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ لِمَا كَانَ فِي الْحُرْمَةِ دون الْقَذْف وَقيل لابد مِنْ رَجُلَيْنِ لِأَنَّهُ بَدَنِيٌّ وَعَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ يقبض بِشَاهِد وَيَمِين بِرَجُل وَامْرَأَتَيْنِ وَأَمَّا الزِّنَى إِنْ كَانَ عَلَى الْمُعَايَنَةِ فَلَا بُدَّ مِنْ أَرْبَعَةٍ أَوْ عَلَى أَيِّهِمَا كرها فَعَلَى الْقَوْلِ بِالْحَدِّ مَعَ الْإِكْرَاهِ فَعَلَى الْمُعَايَنَةِ وعَلى الآخر يجزئ رَجُلَانِ وَتَسْتَحِقُّ الْمَرْأَةُ الصَّدَاقَ عَلَى الْمُكْرِهِ وَالْمُقِرُّ بِالزِّنَى إِذَا رَجَعَ وَلَمْ يَأْتِ بِعُذْرٍ فَتُقْبَلُ شَهَادَةُ رَجُلَيْنِ فِي حَدِّهِ وَيُحَدُّ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ بِكِتَاب القَاضِي مهما وَلَا حَدَّ عَلَى قَاذِفِ الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ وَقِيلَ لَا يُقْبَلُ فِي ذَلِكَ إِلَّا أَرْبَعَةٌ قَالَهُ مُحَمَّدٌ إِنْ كَانَ ثَبَتَ عِنْدَ الْأَوَّلِ بِأَرْبَعَةٍ وَيُحَدُّ الشَّاهِدَانِ وَإِذَا قَالَ قَاذِفٌ إِنَّ فَلَانًا الْوَالِيَ عَرَفَ الْمَقْذُوفَ فَلَا بُدَّ لَهُ مِنْ أَرْبَعَةٍ عَلَى فِعْلِ الْقَاضِي قَالَهُ مُحَمَّدٌ وَمَالِكٌ وَهُوَ ظَاهِرُ الْقُرْآنِ وُفِي الْوَاضِحَةِ يُحَدُّ الْقَاذِفُ دُونَ الشَّاهِدَيْنِ لِأَنَّهُمَا لَمْ يَشْهَدَا عَلَى رُؤْيَةٍ قَالَ أَبُو مُصْعَبٍ وَلَا الْقَاذِفُ أَيْضًا لِأَنَّهُ أَثْبَتَ مَا ادَّعَاهُ وَعَلَى الْقَوْلِ بِحَدِّ الْمُقِرِّ هَاهُنَا يُحَدُّ إِنْ شَهِدَا عَلَيْهِ بِالطَّلَاقِ الثَّلَاثِ
الذخيرة — صفحه 252
پدیدآورندگان: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص۲۵۲