تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
الْعُرُوضِ إِذَا كَانَتْ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ تُحَوَّلُ عَنْ حَالَتِهَا بِعِلْمِهِ قَالَ غَيْرُهُ وَهَذَا إِذَا كَانَ الْمَشْهُود لَهُ غَالِبا أَوْ حَاضِرًا لَا يَعْلَمُ أَمَّا حَاضِرٌ يَرَى فَهُوَ كَالْإِقْرَارِ وَلَمْ يَرَ ذَلِكَ سَحْنُونٌ إِلَّا فِيمَا كَانَ حَقًّا لِلَّهِ وَمَا يَلْزَمُ الشَّاهِدُ ان يقوم بِهِ وان كذبه الْمُدعى بِالْحُرِّيَّةِ وَالطَّلَاقِ وَأَمَّا مَا تَقَدَّمَ مِنَ الْعُرُوضِ وَغَيْرِهَا فَلَا لِأَنَّ رَبَّهُ إِنْ كَانَ حَاضِرًا فَهُوَ ضَيَّعَ مَالَهُ أَوْ غَائِبًا فَلَا شَهَادَةَ لَهُ قَالَ ابْنُ يُونُسَ وَيَلْزَمُ مِنْ هَذَا التَّعْلِيلِ المَال إذا كَانَ حَاضرا لَا يعلم لَان هَذَا كَانَت لِأَبِيهِ فَعَلَى الشَّاهِدِ أَنْ يَعْلَمَهُ وَإِلَّا بَطَلَتْ شَهَادَته الْمَسْأَلَةُ الثَّامِنَةُ فِي الْكِتَابِ يُضْرَبُ شَاهِدُ الزُّورِ بِالِاجْتِهَادِ لِأَنَّهَا كَبِيرَةٌ وَيُطَافُ بِهِ فِي الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ أَبَدًا وَإِنْ تَابَ وَحَسُنَتْ حَالُهُ وَأَمَرَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بجلده أربعين جلدَة وبتسخيم وَجْهِهِ وَأَنْ يُطَافَ بِهِ حَيْثُ يَعْرِفُهُ النَّاسُ بِطُولِ حَبْسِهِ وَحَلْقِ رَأْسِهُ قَالَ اللَّخْمِيُّ يَسْوَدُّ وَجْهُهُ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ يَكْتُبُ الْقَاضِي بِذَلِكَ كِتَابًا وَيَشْهَدُ فِيهِ وَيَجْعَلُهُ نُسَخًا يَسْتَوْدِعُهُ عِنْدَ مَنْ يَثِقُ بِهِ وَاخْتُلِفَ فِي عُقُوبَتِهِ إِذَا أَتَى تَائِبًا وَلَمْ يَظْهَرْ عَلَيْهِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِذَا رَجَعَ الشَّاهِدُ عَنْ شَهَادَتِهِ وَلَمْ يَأْتِ بِعُذْرٍ لَوْ أُدِّبَ لَكَانَ أَهْلًا قَالَ سَحْنُون لَا يُعَاقب لَيْلًا يَمْتَنِعَ النَّاسُ مِنَ الِاسْتِفْتَاءِ وَلِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لَمْ يُعَاقِبِ الْأَعْرَابِيَّ الَّذِي سَأَلَهُ عَنِ الْوَطْءِ فِي رَمَضَانَ وَأَمَّا قَبُولُ شَهَادَةِ شَاهِدِ الزُّورِ فِي الْمُسْتَقْبل فَإِن اتى تَائِبًا لم تنقل حَالُهُ إِلَى خَيْرٍ قُبِلَتْ إِلَّا أَنْ يَكُونَ قبل ذَلِك عرفت بِالْخَيْرِ فَلَا يَبْقَى انْتِقَالُهُ دَلِيلًا وَقَالَ أَصْبَغُ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ أَبَدًا إِذَا أَقَرَّ
الذخيرة — صفحة 229 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي