تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
شَهَادَته قَالَ القَاضِي أبو بكر ضَابِط المروءة ان لَا يَأْتِيَ بِمَا يَعْتَذِرُ مِنْهُ مِمَّا لَا يُنَحِّيهِ عَنْ مَرْتَبَتِهِ عِنْدَ أَهْلِ الْفَضْلِ قَالَ ابْنُ مُحرز وَلَيْسَ المُرَاد بالمروءة نَظَافَةَ الثَّوْبِ وَفَرَاهَةَ الْمَرْكُوبِ وَجَوْدَةَ الْآلَةِ وَالشَّارَةِ وَلَكِنِ التَّصَوُّنُ وَالسَّمْتُ الْحَسَنُ وَحِفْظُ اللِّسَانِ وَتَجَنُّبُ السخف والمجون والارتفاع عَن كل خلق ردئ يُرَى أَنَّ مَنْ تَخَلَّقَ بِهِ لَا يُحَافِظُ مَعَهُ عَلَى دِينِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي نَفْسِهِ جُرْحَةٌ وَرَأَى بَعْضُ النَّاسِ أَنَّ شَهَادَةَ الْبَخِيلِ لَا تُقْبَلُ لِأَنَّ احْتِيَاطَ الْبُخْلِ يُؤَدِّيهِ إِلَى منع الْحُقُوق وأخد مَا لَيْسَ بِحَقٍّ وَلَا تُرَدُّ شَهَادَةُ أَرْبَابِ الْحِرَفِ الدَّنِيَّةِ كَالْكَنَّاسِ وَالدَّبَّاغِ وَالْحَجَّامِ وَالْحَائِكِ إِلَّا أَن يكون يفعل ذَلِك اخْتِيَارا مِمَّنْ لَا يَلِيقُ بِهِ فَإِنَّهُ يَدُلُّ عَلَى خبل فِي الْعقل وَقلة المروءة قَالَ الْقَاضِي أَبُو الْوَلِيدِ وَيُشْتَرَطُ فِيمَنِ اجْتَمَعَ فِيهِ هَذَانِ الْوَصْفَانِ الْعِلْمُ بِتَحَمُّلِ الشَّهَادَةِ إِذْ لَا يُؤْمَنُ الْغَلَطُ عَلَى الْجَاهِلِ بِشَرْطِ ذَلِكَ وَالتَّحَرِّي لِيُؤْمَنَ عَلَيْهِ التَّحَيُّلُ مِنْ أَهْلِ التَّحَيُّلِ فَإِنَّ الْفَاضِلَ الْخَيِّرَ الضَّعِيفَ لَا يُؤْمَنُ عَلَيْهِ التَّلَبُّس فَلَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ لِلْإِمَامِ خَوْفًا مِنْ ذَلِكَ قَالَ صَاحِبُ الْمُقَدِّمَاتِ أَجَازَ ابْنُ حَبِيبٍ شَهَادَةَ الْمَجْهُولِ عَلَى الْمَوْسِمِ فِيمَا يَقَعُ بَيْنَ الْمُسَافِرِينَ فِي السَّفَرِ لِلضَّرُورَةِ قِيَاسًا عَلَى شَهَادَةِ الصِّبْيَانِ فِي الْجِرَاحِ وَقِيلَ تَجُوزُ فِي الْيَسِيرِ اسْتِحْسَانًا تَنْبِيهٌ قَالَ صَاحِبُ الْمُقَدِّمَاتِ مَرَاتِبُ الشُّهُودِ إِحْدَى عَشْرَةَ كُلُّ مَرْتَبَةٍ لَهَا حُكْمٌ يَخُصُّهَا الشَّاهِدُ المبرز فِي الْعَدَالَة الْقَائِم بِمَا تَصِحُّ بِهِ الشَّهَادَةُ يُقْبَلُ فِي كُلِّ شَيْء ويزكي ويجرح إِن سُئِلَ عَنْ كَيْفِيَّةِ ذَلِكَ إِذَا أَبْهَمَ وَلَا يُقْبَلُ فِيهِ التَّجْرِيحُ إِلَّا بِالْعَدَاوَةِ وَقِيلَ وَلَا بِالْعَدَاوَةِ لتمكن وَكَذَلِكَ المبرز غير الْعَالم بِمَا