Skip to main content

الذخيرة — Page 144

Contributors:

P.144
الظُّلْمِ فَحَسَنٌ أَنْ يُقِّيدَ مِنْ نَفْسِهِ تَبَرُّعًا تَأَسِّيًا بِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَالْخُلَفَاءِ وَلَا يَلْزَمُهُ إِلَّا فِي الْعَمْدِ وَمَا لَزِمَ عَاقِلَتَهُ فَهُوَ رَجُلٌ مِنْهُمْ ( فَرْعٌ ) قَالَ إِذَا حَكَمَ بِمَا كَانَ عِنْدَهُ مِنَ الْعِلْمِ قَبْلَ الْوِلَايَةِ أَوْ بَعْدَهَا فِي غَيْرِ مَجْلِسِ الْحُكُومَة اَوْ فِيهِ فَالثَّانِي نفى فَإِن جلوسهما للحكومة وأقر أَحدهمَا بِشَيْء وَقبل ان يتقدما للحكومة ثمَّ انكر قَالَ مُحَمَّد بن الْحسن دون غَيره من الْقُضَاة الا ان يكون يُقَلّد من يرى ذَلِك اَوْ من أهل الِاجْتِهَاد وَلم يتَبَيَّن لَهُ غَيره يتَبَيَّن لَهُ ان ذَلِك يُؤَدِّي مَعَ فَسَاد الْقُضَاةِ الْيَوْمَ إِلَى الْقَضَاءِ بِالْبَاطِلِ لِأَنَّ كُلَّهُمْ يَدَّعِي الْعَدَالَةَ فَلَا يَنْقُضُهُ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنَ الذَّرِيعَةِ فَهَذَا ضَرْبٌ مِنَ الِاجْتِهَادِ ( فَرْعٌ ) قَالَ إِذَا أَتَاكَ قَضَاءُ قَاضٍ بِمَا اخْتَلَفَ النَّاسُ فِيهِ وَلَيْسَ رَأْيَكَ قَالَ سَحْنُونٌ لَا ينفذهُ لِأَنَّهُ عِنْدَكَ لَيْسَ بِحَقٍّ وَلَمْ يُنَفِّذْهُ الْأَوَّلُ فَلَا تُنَفِّذْهُ أَنْتَ وَقَالَ أَشْهَبُ إِنْ كَتَبَ أَنَّهُ حَكَمَ نَفَّذْتَهُ أَوْ ثَبَتَ عِنْدَهُ لَمْ ينفذهُ وَهَذَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ إِنَّمَا الْخِلَافُ فِي الْأَوَّلِ ( فَرْعٌ ) فِي الْجَوَاهِرِ الْقَضَاءُ إِذَا لَمْ يُنْقَضْ فَلَا يُغَيَّرُ الْحُكْمُ الَّذِي فِي الْبَاطِنِ بَلْ هُوَ عَلَى الْمُكَلَّفِ عَلَى مَا كَانَ قَبْلَ الْقَضَاءِ وَإِنَّمَا الْقَضَاءُ إِظْهَارٌ لِلْحُكْمِ الشَّرْعِيِّ لَا اختراع لَهُ فَلَا يحل الْمَالِكِي شُفْعَةُ الْجِوَارِ إِذَا قَضَى لَهُ بِهَا الْحَنَفِيُّ وَلَا يَحِلُّ لِمَنْ