Skip to main content

الذخيرة — Page 141

Contributors:

P.141
مِنْ قَاضِيَيْنِ مَضَتِ الْأُولَى إِنْ كَانَتْ صَوَابًا اَوْ مُخْتَلفا فيهمَا وَبَطَلَتِ الثَّانِيَةُ فَإِنْ كَانَتِ الْآخِرَةُ صَوَابًا أَوْ مُخْتَلفا فِيهَا فسخت الأولى فأم كَانَتَا صَوَابًا صَارَتَا كَمَا لَوْ كَانَتَا مِنْ قَاضٍ وَاحِدٍ ( فَرْعٌ ) قَالَ إِذَا لَمْ يَحُزِ الْمَقْضِيُّ بِهِ حَتَّى مَاتَ الْقَاضِي أَوْ عُزِلَ أَوْ مَاتَ الْمَقْضِيُّ لَهُ أَوْ عَلَيْهِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ نَفَذَ الْحُكْمُ كَانَ التَّأْخِيرُ لِعُذْرٍ أَمْ لَا إِلَّا فِي التَّرْكِ الطَّوِيلِ الَّذِي يُخْشَى فِيهِ أَنَّ مَنْ عَرَفَ ذَلِكَ الْحَقَّ هَلَكَ أَوْ نَسِيَهُ لِطُولِ الزَّمَانِ وَلَوْ كَانَ الْمقْضِي بِهِ جُزْءا من قَرْيَة مقرّ وَلَمْ يَجِدْ مَنْ يَشْهَدُ لَهُ بِتَعْيِينِ الْحَدِّ بَعْدَ مَوْتِ الْقَاضِي كَانَ شَرِيكًا لِأَهْلِ الْقَرْيَةِ بِذَلِكَ الْجُزْءِ مَشَاعًا فَإِنْ كَانَ لِأَهْلِ الْقَرْيَةِ كل وَأحد جُزْء معِين فأراد مقاسمتهم هَل يَأْخُذُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ بِقَدْرِ حِصَّتِهِ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ لِبَقَاءِ الْحُقُوقِ وَقَالَ مُطَرِّفٌ وَعَبْدُ الْمَلِكِ لَا يَضُرُّ طُولُ زَمَانٍ وَعَدَمُ الْحَوْزِ كَمَا لَا يَضُرُّ فِي الدَّعْوَى عَلَى الْحَائِزِ بَلْ ذَلِكَ كَمَكْتُوبٍ عَلَى إِنْسَانٍ لِصَاحِبِهِ الْقِيَامُ بِهِ أَيَّ وَقْتٍ شَاءَ وَإِنْ تَقَادَمَ لِأَنَّهُ عَرَفَ أصل حيازته لَهُ وانما يَنْتَفِعُ بِالْحِيَازَةِ مَنْ لَا يَعْرِفُ أَصْلَ حِيَازَتِهِ فَيَدَّعِيهِ غَيْرُهُ إِلَّا أَنْ يَطُولَ زَمَانُ ذَلِكَ جِدًّا نَحْوَ خَمْسِينَ سَنَةً مِمَّا لَا تَبْقَى الْحُقُوق مَعَه اويحدد فِيهِ الْمَقْضِيُّ عَلَيْهِ بُنْيَانًا أَوْ غَرْسًا أَوْ بيعا اَوْ صدقا صدقا أَو اصداقا وَالْمَقْضِيُّ لَهُ يَفْطِنُ وَلَا يُغَيِّرُ فَإِنْ مَاتَ الْمَقْضِيُّ عَلَيْهِ قَالَ مُطَرِّفٌ لَا يَسْأَلُ الْوَارِثَ عَنْ شَيْءٍ لِأَنَّهُ لَيْسَ الَّذِي قَضَى عَلَيْهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْمَقْضِيُّ لَهُ غَائِبًا حَتَّى مَاتَ الْمقْضِي عَلَيْهِ وَقَالَ عبد الْملك الوراث كلمية حضر الْمقْضِي لَهُ أم لَا أَنْ يَطُولَ زَمَانُهُ بِيَدِ الْوَارِثِ وَالْمَقْضِيُّ لَهُ حَاضر فَلَمَّا قدم الوراثة ادَّعَوْهُ بِحَقٍّ غَيْرِ الْوِرَاثَةِ
الذخيرة — Page 141 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي