( فَرْعٌ )
قَالَ قَالَ مُحَمَّدٌ إِذَا نَقَضَ قَضَاءَ قَاضٍ قَبْلَهُ ثُمَّ عُزِلَ وَوُلِّيَ ثَالِثٌ وَالْحُكْمُ الْمَنْقُوضُ مُخْتَلَفٌ فِيهِ نَقَضَ الثَّالِثُ حُكْمَ الثَّانِي وَنَفَّذَ الْأَوَّلَ لِأَنَّ نَقَضَهُ خَطَأٌ صُرَاحٌ لَا يُخْتَلَفُ فِيهِ وَإِذَا تَصَرَّفَ سَفِيهٌ يَجِبُ حَجْرُ القَاضِي بِالْبَيْعِ وَالنِّكَاحِ وَغَيْرِهِ رُدَّ وَلَا يَلْزَمُهُ فَإِنْ جَاءَ قَاض جَمِيعَ ذَلِكَ نَقَضَهُ الثَّالِثُ وَأَقَرَّ الْأَوَّلَ خَالَفَنَا فِي هَذَا ح وَلَوْ فَسَخَ الثَّانِي حُكْمَ الْأَوَّلِ بِالشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ رَدَّهُ الثَّالِثُ
( فَرْعٌ )
قَالَ إِذَا قَضَى فِي شَيْءٍ مَرَّتَيْنِ لِرَجُلَيْنِ فَتَنَازَعَا عِنْد غَيره قَالَ مطرف لَهُ أولى بِهِ الا ان يكون الْجَائِز لَهُ أولى بِهِ الا ان يكون الْجَائِز هُوَ الْأَوَّلَ وَفِي قَضِيَّةِ الْآخَرِ مَا يَفْسَخُ قَضِيَّة الأول فينقض الأول فَإِن لم يجز أَوْ لَمْ يُعْلَمِ الْأَوَّلُ فَأَعْدَلُهُمَا بَيِّنَةً فَإِنْ تَكَافَأَتَا فَأُولَاهُمَا تَارِيْخًا إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي الْقَضَاءِ الثَّانِي مَا يَفْسَخُ الْأَوَّلَ فَإِنْ أُرِّخَتْ إِحْدَاهُمَا دُونَ الْأُخْرَى فَالْمُؤَرَّخَةُ أَوْلَى لِأَنَّ فِيهَا زِيَادَة فَإِن ارختا واشكل الْأَمر فاستئناف الحكم فِيهَا أَفْضَلُ إِنْ رَآهُ الْقَاضِي إِنْ كَانَتَا مِمَّا فِيهِ اخْتِلَافٌ وَقَالَهُ مَالِكٌ وَكَذَلِكَ يَنْبَغِي إِذَا رُفِعَتْ لَهُ عَلَى مُشْكِلَةٍ مُخْتَلَطَةٍ فَسَخَهَا وَاسْتَأْنَفَهَا وَقَالَ أَصْبَغُ فِي مَسْأَلَةِ مُطَرِّفٍ إِذَا قَضَى بقضيتين فِي شَيْء وَاحِد الْآخِرَة الأولى ويعد فَسخهَا وَلَا يعْتَبر الجائر إِلَّا أَنْ تَكُونَ الْآخِرَةُ خَطَأً فَتَثْبُتُ الْأُولَى فَإِن لم يؤرخا فالجائر أولى فَإِن فقد الْجور فَأَعْدَلُهُمَا بَيِّنَةً فَإِنِ اسْتَوَتِ الْبَيِّنَتَانِ تَحَالَفَا فَإِنْ حَلَفَا أَوْ نَكَلَا ابْتَدَأَ الْخُصُومَةَ فَإِنْ نَكَلَ أَحَدُهُمَا فَهِيَ لِلْحَالِفِ وَإِنْ كَانَتِ الْقَضِيَّتَانِ
الذخيرة — صفحة 140
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص١٤٠