تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
( فَرْعٌ ) فِي الْكِتَابِ إِذَا ادَّعَيْتَ عَلَى الْقَاضِي الْمَعْزُولِ جَوْرًا لَمْ يُنْظَرْ لِذَلِكَ وَنُفِّذَ الْحُكْمُ إِلَّا الْجَوْرُ الْبَيِّنُ فَيُرَدُّ وَلَا شَيْءَ عَلَى الْأَوَّلِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ بَعْضُ الْقَرَوِيِّينَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ إِذَا لَمْ يَتَعَمَّدِ الْجَوْرَ وَإِلَّا فَعَلَيْهِ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ غَاصِبٌ وَقَدْ قَالَ فِي الْكِتَابِ إِنْ أَخْطَأَ فِي الدِّمَاءِ فَعَلَى عَاقِلَتِهِ إِنْ بَلَغَ الثُّلُثَ وَإِلَّا فَفِي مَالِهِ فَأَلْزَمَهُ الْقَضَاءَ وَقَالَ فِي كِتَابِ الْأَقْضِيَةِ لَا يَضْمَنُ الْأَمْوَالَ وَفِي الْمَوَّازِيَّةِ إِذَا قَطَعَ السَّارِقَ فَظَهَرَ عَبْدًا فَفَدَاهُ سَيِّدُهُ رَجَعَ عَلَى الْإِمَامِ بِمَا نَقَصَهُ الْقَطْعُ فِي مَالِهِ فَأَلْزَمَهُ الْمَالَ ( فَرْعٌ ) قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ مَعْنَى قَوْلِ مَالِكٍ لَا يُنْقَضُ قَضَاءُ الْقَاضِي إِذَا لَمْ يُخَالِفْ السُّنَّةَ أَمَّا إِذَا خَالَفَهَا فَلْيُنْقَضْ كَاسْتِسْعَاءِ الْعَبْدِ يُعْتَقُ بَعْضُهُ فَيَقْضِي بِاسْتِسْعَائِهِ فَيُنْقَضُ وَيُرَدُّ لَهُ مَا أَدَّى وَيَبْقَى الْعَبْدُ مُعْتَقًا بَعْضُهُ إِلَّا أَنْ يَرْضَى مَنْ لَهُ فِيهِ رق لانفاذ عِتْقِهِ وَالتَّمَسُّكِ بِمَا أَخَذَ وَكَالشَّفْعَةِ لِلْجَارِ أَوْ بَعْدَ الْقِسْمَةِ أَوِ الْحُكْمِ بِشَهَادَةِ النَّصْرَانِيِّ أَوْ بِمِيرَاثِ الْعَمَّةِ وَالْخَالَةِ وَالْمَوْلَى الْأَسْفَلَ وَكُلِّ مَا هُوَ عَلَى خِلَافِ عَمَلِ الْمَدِينَةِ وَلَمْ يَقُلْ لَهُ شذوذ الْعلمَاء وَكَذَلِكَ مَا نزله لما فَعَلَ الْفَاعِلُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَحْكُمَ عَلَيْهِ لِغَيْرِهِ كَطَلَاقِ الْمُخَيَّرَةِ مِمَّا قِيلَ إِنَّهَا وَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ فَلَوْ خُيِّرَتْ فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا فَتَزَوَّجَهَا قَبْلَ زَوْجٍ فَرُفِعَ لِحَاكِمٍ يَرَى ذَلِكَ فَأَقَرَّهُ فَلِمَنْ بعده فَسخه ويجعلها الْبَتَّةَ وَلَيْسَ تَقْرِيرُ الْأَوَّلِ وَإِنْ أَشْهَدَ عَلَى ذَلِكَ وَكَتَبَ وَمن على الطَّلَاق اَوْ الْعتاق على الْملك اَوْ يُزَوّج وَهُوَ مُحْرِمٌ فَأَقَرَّ ذَلِكَ كُلَّهُ أَوْ أَقَامَ شاهداعلى الْقَتْلِ فَرَفَعَ لِمَنْ لَا يَرَى الْقَسَامَةَ فَلَمْ يَحْكُمْ فَلِغَيْرِهِ الْحُكْمُ لِأَنَّ الْأَوَّلَ لَيْسَ بِحُكْمٍ قَالَ مُحَمَّدٌ وَكَذَلِكَ لَوْ أَقَامَ شَاهِدًا عِنْدَ مَنْ لَا يَرَى الشَّاهِدَ وَالْيَمِينَ فَلَمْ يَحْكُمْ بِهِ فلغيره
الذخيرة — صفحة 138 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي